وضع العلامات الحدودية بين السودان وجنوب السودان في يناير المقبل
الخرطوم – صقر الجديان
استأنف السودان وجنوب السودان ،الخميس بالخرطوم اجتماعات لترسيم الحدود بين البلدين حيث يتنازعان على تبعية خمس مناطق على شريط حدودي طويل، واتفقا على بدء وضع العلامات بحلول يناير 2021.
وكان وفدا البلدين اجتمعا في جوبا بالثالث من نوفمبر الجاري وناقشا على مدى أسبوع عملية تخطيط وترسيم الحدود استنادا على اتفاقية المسائل الحدودية وقرارات الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي بأن تناقش الدولتان تلك الموضوعات وفقاً لمبدأ حدود يناير 1956.
ويتنازع البلدان على تبعية خمس مناطق حدودية هي كاكا التجارية، ودبة الفخار والمقينص، الميل 14 جنوب بحر العرب، وحفرة النحاس، كافي كنجي.
وقال رئيس مفوضية ترسيم الحدود عن الجانب السوداني معاذ تنقو؛ إن الطرفين ” سيشكلان لجنة فنية من 80 عضواً لوضع العلامات على حدود البلدين في يناير المقبل”.
وأوضح في كلمته أمام اجتماع اللجنة المشتركة بالخرطوم إن الحدود لتحديد السيادة ولكنها لن تكون جامدة وإنما مرنة مفتوحة تراعي لأهل المصلحة والمصالح المشتركة.
وأوضح مدير المساحة في السودان الأمين بانقا إن التكليف الملقى على عاتق الطرفين هو إعداد ملف كامل عن ثلاث نقاط؛ الأولى تلك المتفق عليها والثانية المناطق المختلف عليها والتي ستتم مناقشتها لوضع الملفات والأساس بناءً على الوثائق والمستندات.
وأشار الى أن النقطة الثالثة تتمثل في إعداد ملف حول المناطق المدعاة التي يقول كل طرف بأنها داخل حدوده.
ولفت بانقا الى أن عملية ترسيم الحدود في السابق لم تكن ميسورة بسبب وجود معارضة في البلدين.
وأردف ” إلا أن الوضع اختلف الآن وسيشارك الذين كانوا في المعارضة بتأمين وفود ترسيم الحدود”.
وفي أكتوبر من العام الماضي وقع البلدان بالأحرف الأولى على اتفاق حول الوصف الكامل للأجزاء الحدودية المتفق عليها،في اعقاب تحضير اللجنة المشتركة وصفاً تفصيليا بالإحداثيات للقطاعات المتفق عليها من الخط الحدودي.
وتضمنت الخرائط وصفًا تفصيليًا بالإحداثيات المتفق عليها من الخط الحدودي كما اعدت “أطلسا” بالخرائط والوثائق والمستندات المرجعية.
ونص اتفاق السلام الشامل الذي وقع في العام 2005 على ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب قبل اجراء استفتاء تقرير المصير إلا ان البلدين لم ينجحا حتى بعد استقلال جنوب السودان بالعام2011 في ترسيم الحدود المتفق عليها بعد تحديدها على أرض الواقع.