عيد آخر بلا ديار.. السودانيون بين لوعة الفقد ومتاهات النزوح واللجوء

الخرطوم – صقر الجديان
عيدٌ آخر والسودانيون يفقدون الأحبة، والأهل تائهون في مواقع النزوح واللجوء، بيننا تقترب الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من عامها الرابع، تلك الذكرى التي ستحل بين عيدين.
وقالت الباحثة الاجتماعية د. لمياء محمد أحمد إن العيد كان يمثل عند السودانيين تجمعاً اجتماعياً في ما يعرف بـ “البيت الكبير”، لكنهم باتوا يعانون في ظل استمرار الحرب من الفرقة والشتات القسري، حيث يتوزعون بالملايين بين لاجئين ونازحين.
ورأت أنه مع حلول كل عيد تعيش الأسر في قاع المواجع وفقدان المرجعية الأسرية ومجالس التعزية والأسف والأسى على البلد والأهل وما سببته لهم الحرب.
واعتبر كمال الرشيد، أحد سكان مدينة الخرطوم بحري، في حديث أنه رغم الفرحة بالعيد دينياً، لكن العيد يغيب للعام الرابع اجتماعياً.
ووصف أجواء اليوم الأول بالمتكررة والمليئة بالمآسي، حيث يحاول السكان سرقة لحظات من الفرح والسكينة رغم الخطب المحشوة بالقتال والدماء، والتي بذلها أطراف الصراع فيما يسمونها خطاباتهم بمناسبة العيد.
وقال كمال إن مظاهر العيد الغائبة تعكس بجلاء الأزمة الحالية، وتظهر بوضوح مع غياب السكان في العاصمة الخرطوم الذين لم يعودوا للديار حتى الآن.
وأدى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان صلاة العيد في مسجد القيادة العامة للجيش بالخرطوم. وركزت الخطب في مساجد العاصمة والولايات على قيم السلام ونبذ العنف والدعوة لوحدة الصف السوداني وتجاوز المحن التي أثقلت كاهل المواطنين.




