رفع إضراب البصات السفرية مؤقتًا واستئناف حركة العائدين عبر معبر أرقين

ارقين – صقر الجديان
استؤنفت حركة البصات السفرية في معبر أرقين، عقب تكدس مئات البصات التي تقل العائدين إلى البلاد، وذلك بعد إعلان غرفة البصات السفرية رفع الإضراب مؤقتاً إلى الأحد المقبل، في خطوة هدفت إلى احتواء الأزمة وتخفيف الضغط على العالقين، في ظل تزايد أعداد العائدين ضمن برامج العودة الطوعية.
وجاء الإضراب احتجاجاً على فرض رسوم إضافية على الركاب القادمين عبر المعابر الشمالية، ما أثار رفضاً واسعاً وسط أصحاب البصات والمسافرين، باعتبارها زيادة مفاجئة تثقل كاهل العائدين، خاصة وأنها جاءت عقب إجازة الموازنة العامة للدولة.
وشهدت الضريبة على البصات قفزات متتالية، إذ ارتفعت من (200,000 جنيه) قبل العيد إلى (350,000 جنيه) بعده، ثم إلى (1,350,000 جنيه)، قبل أن تُخفض إلى (850,000 جنيه) عقب رفض أصحاب المركبات سدادها.
كما ألزمت إدارة الضرائب العائد إلى الخرطوم، بجانب قيمة التذكرة، بدفع (34,000 جنيه)، وإلى عطبرة (22,000 جنيه)، وإلى دنقلا (15,500 جنيه).
في المقابل، أعلن رئيس الغرفة القومية للبصات السفرية، قريب الله البدري طه، الجمعة، معالجة المشكلة بشكل مؤقت إلى حين اجتماع مع الأمين العام لديوان الضرائب الأحد المقبل، مشيراً إلى أن زيادة أسعار التذاكر بنسبة 30%، التي أُجيزت مؤخراً، جاءت لمقابلة ارتفاع أسعار الوقود فقط، دون فرض أي زيادات ضريبية إضافية.
وكانت لجنة دراسة تعريفة نقل الركاب باتحاد غرف النقل السوداني قد أقرت، قبل عيد الفطر، زيادة موحدة مبنية على “سعر الكيلومتر/مسافة”، بنسبة 30% للبصات السفرية، و40% للحافلات (درجة أولى)، و20% للحافلات (درجة ثانية)، التي تمثل 95% من الأسطول العامل بين الولايات.
بدوره، أوضح الأمين العام للغرفة القومية للبصات السفرية، إبراهيم مصطفى في حديثة أن الأزمة في معبر أرقين نتجت عن توجيهات صادرة من الإدارة العامة للضرائب الولائية، أدت إلى فرض رسوم مرتفعة تسببت في توقف نشاط البصات والعاملين المرتبطين بها.
وأشار إلى أن تدخل السلطات في الولاية الشمالية أسفر عن معالجة مؤقتة، عبر إيقاف الإجراءات محل الخلاف إلى حين اجتماع مع مدير عام الضرائب، يُنتظر أن يضع حلاً نهائياً.
وبيّن أن الزيادة في التعرفة التي جرت مؤخراً مرتبطة بارتفاع الوقود، حيث ارتفع سعر اللتر من نحو (2,600 جنيه) إلى متوسط (5,018 جنيه)، ما ضاعف تكلفة التشغيل.
ورغم أن الزيادة خُصصت لمقابلة المحروقات، إلا أن الأزمة تفاقمت بسبب تطبيق زيادات ضريبية إضافية وصفها القطاع بأنها غير مبررة، ما أدى إلى رفع التكلفة على المسافرين.
وأكدت الغرفة مخاطبة مدير عام الضرائب رسمياً لعدم تحميل التعريفة أعباء ضريبية إضافية، مع ترقب اجتماع الأحد لحسم الملف.
من جانبه، أكد مدير إدارة المعابر والمنافذ البرية، الفريق ياسر محمد عثمان بحسب تصريحات صحفية ، أن الرسوم المثارة ليست صادرة عن إدارة المعبر، وإنما عن مكتب ضرائب وادي حلفا، موضحاً أن قيمتها تختلف حسب الوجهة داخل السودان.
وأشار إلى الاتفاق على إيقاف تنفيذ القرار مؤقتاً إلى حين مراجعته، مؤكداً انسياب حركة البصات بصورة طبيعية.
ويستقبل المعبر يومياً ما بين 1200 إلى 1800 عائد، مع اتخاذ إجراءات لتسهيل وتسريع عمليات الدخول.
وتعكس الأزمة تحديات في التنسيق بين الجهات المعنية، وسط توقعات بأن يسهم اجتماع الأحد في التوصل إلى معالجة نهائية تُنهي حالة التوتر في قطاع النقل البري.




