«كشافات الهواتف» بديلة للكهرباء في غرفة عمليات تنتهي بوفاة مريضة

كسلا – صقر الجديان
لقيت سيدة حتفها داخل مستشفى الشرطة بولاية كسلا، شرقي السودان، إثر انقطاع التيار الكهربائي أثناء خضوعها لعملية جراحية، في حادثة وصفتها شبكة أطباء السودان بأنها انعكاس لتدهور البنية التحتية الصحية والإهمال الإداري داخل المؤسسات الطبية.
وأعربت الشبكة في بيان عن بالغ أسفها للحادثة، محمّلة إدارة المستشفى ووزارة الصحة بولاية كسلا المسؤولية المباشرة، وأكدت أن هذه الواقعة تمثل جرس إنذار يستدعي تحركاً فورياً لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وشددت على ضرورة تأمين إمداد كهربائي مستقر داخل المستشفيات، عبر توفير مولدات احتياطية تعمل بشكل تلقائي، وضمان بنية تحتية تضمن سلامة المرضى، لا سيما داخل غرف العمليات.
وقالت الأسرة، في بيان رسمي، إن الفقيدة خضعت لعملية جراحية رغم انقطاع التيار الكهربائي عن الولاية منذ ساعات الظهيرة، مشيرة إلى أن الطبيب الأخصائي محمد عبد الباسط قرر المضي في إجراء العملية بالاعتماد على المولد الكهربائي الخاص بالمستشفى، الذي تعرّض لأعطال متكررة تجاوزت أربع مرات خلال سير العملية حسب البيان.
وأضاف البيان أن العملية أُجريت في بعض مراحلها تحت إضاءة الهواتف المحمولة، ووصفت ذلك بأنه “افتقار لأدنى معايير السلامة الطبية”، معتبرة ما حدث انتهاكاً واضحاً للاشتراطات المهنية الواجبة داخل غرف العمليات.
وذكرت أن محاولاتها للاستفسار عن ملابسات ما جرى لم تسفر عن إجابات، مشيرة إلى أن الطبيب غادر المستشفى دون تقديم توضيحات، في خطوة وصفتها بأنها تفتقر للمسؤولية المهنية.




