أخبار السياسة المحلية

البرهان يجدد رفض التفاوض ويؤكد استمرار القتال حتى النصر

الخرطوم – صقر الجديان

جدّد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء رفضه أي تفاوض مع “الميليشيا المتمردة”، وأكد استمرار العمليات العسكرية حتى “تطهير كامل للبلاد”.

وتستمر الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدة مناطق، وسط تعثر الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة.

وحيا البرهان، خلال مخاطبته احتفال تكريم رئيس وأعضاء هيئة الأركان السابقين، منسوبي القوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة، إلى جانب المقاتلين في “معركة الكرامة”، مؤكداً المضي في القتال حتى تحقيق الأهداف.

وقال “لا تفاوض مع المتمردين ومن يساندهم، والقوات المسلحة ماضية في تحقيق ما ينتظره الشعب السوداني وتخليصه من هذا الكابوس”.

وأشاد البرهان بأدوار القادة السابقين البطولية، معتبراً أنهم قدموا نماذج في الصبر والصمود خلال ظروف الحرب المعقدة، خاصة في ظل الحصار والقصف، مؤكداً أن مسيرة العطاء في القوات المسلحة مستمرة على ذات الطريق وهي ممهورة بدماء أبناء الشعب السوداني وتضحياتهم الباسلة.

من جانبه، قال عضو مجلس السيادة ورئيس هيئة الأركان، ياسر العطا، إن القادة المكرمين “شكلوا عناوين للبطولة والشجاعة”، وكان لهم دور محوري في انتصارات القوات المسلحة في مختلف الجبهات، وتعهد بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق “النصر الكامل” وصولاً إلى أم دافوق والنيل الأزرق، وحيا المقاتلين في كل المحاور.

وشمل التكريم عدداً من القيادات العسكرية السابقة، بينهم رئيس هيئة الأركان الأسبق محمد عثمان الحسين، إلى جانب كل من مجدي إبراهيم عثمان، وخالد عابدين محمد أحمد الشامي، فضلاً عن قائد قوات الدفاع الجوي السابق عمر سر الختم.

اجتماع مجلس الأمن والدفاع

وفي سياق آخر، ترأس البرهان الاجتماع الدوري لمجلس الأمن والدفاع، الذي يُعد أعلى سلطة في البلاد، ويضم في عضويته رئيس وأعضاء مجلس السيادة، ورئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والعدل.
وقال وزير الدفاع، الفريق حسن داؤود كبرون، في تصريح صحفي، إن مجلس الأمن والدفاع وقف على مجمل التحضيرات والتجهيزات اللازمة لمواجهة المتمردين والمرتزقة.

وذكر أن المجلس استعرض الموقف الأمني والعسكري في البلاد، كما اتخذ كافة الإجراءات اللازمة للمحافظة على سيادة البلاد وسلامة أراضيها ومواطنيها.

وانحصرت الحرب، التي كانت تدور في الخرطوم ووسط السودان، في منطقة كردفان الكبرى وأجزاء من النيل الأزرق، وهي جبهة قتال فُتحت خلال هذا العام.

ويسعى الجيش وحلفاؤه، انطلاقًا من شمال كردفان، إلى الانفتاح غربًا داخل المنطقة، تمهيدًا للوصول إلى إقليم دارفور، الذي يقع معظمه تحت سيطرة الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى