أخبار السياسة المحلية

مقتل (21) مدنياً في قصف على أسواق الطينة وكرنوي بشمال دارفور

الطينة – صقر الجديان

قُتل، يوما الأحد والإثنين، 21 مدنياً على الأقل وأصيب العشرات في قصف جوي شنته طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع، استهدفت أسواق منطقتي الطينة وكرنوي بولاية شمال دارفور.

ومنذ مطلع العام الجاري، بدأت الدعم السريع عملية عسكرية موسعة هدفت للسيطرة على آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، وهي مناطق الطينة وأمبرو وكرنوي.

وفي مارس الماضي، تمكنت الدعم السريع من الوصول إلى الطينة قبل أن يتمكن الجيش وحلفاؤه من طرد تلك القوات.

وقالت مصادر محلية  إن “نحو خمسة أشخاص على الأقل قتلوا اليوم في قصف شنته طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع طال سوق مدينة كرنوي”.
وأفادت بأن القصف تسبب كذلك في إصابة نحو 4 آخرين بجراح خطيرة، وتدمير ما يزيد على 10 دكاكين تدميراً كاملاً.

وندد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بهجوم الدعم السريع على سوق كرنوي.

وقال في منشور على فيسبوك: “ندين بأشد العبارات المجزرة الوحشية التي ارتكبتها مليشيا آل دقلو الإرهابية باستهدافها الغادر لسوق مدينة كرنوي، في جريمة مكتملة الأركان استهدفت المدنيين الأبرياء داخل الأسواق ومواقع الحياة، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المواطنين العزل”.

وتابع: “هذا القصف الجبان يكشف الطبيعة الإجرامية لهذه المليشيا التي لا تعرف سوى القتل وسفك الدماء وترويع الآمنين، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية”.
وأكد مناوي أن استهداف الأسواق والأحياء المدنية ليس عملاً حربياً، بل إرهاب سافر وجريمة إنسانية يجب أن يدينها العالم أجمع.

وفي سياق ذي صلة، قُتل، أمس الأحد، 14 مدنياً في قصف مماثل استهدف سوق بلدة الطينة قرب الحدود مع دولة تشاد، وفقاً لما أفاد به ناشطون يقيمون في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد الجوي في ظل حشود غير مسبوقة لقوات الدعم السريع في مناطق سرف عمرة وكبكابية، علاوة على الجنينة وكلبس، نيتها شن هجمات على محليات الطينة وأمبرو وكرنوي بولاية شمال دارفور والواقعة على الحدود مع دولة تشاد.

وأخذ الصراع في بعض المناطق الحدودية بين السودان وتشاد طابعاً قبلياً؛ نتيجة التداخل الاجتماعي والسكاني بين المجتمعات المقيمة على جانبي الحدود، حيث تمتد روابط قبلية وعائلية عبر الخط الفاصل بين البلدين.
وفي مارس الماضي، أطلقت السلطات العسكرية في تشاد عملية عسكرية هدفت لنزع السلاح من المدنيين على طول قرى الشريط الحدودي مع السودان، في أعقاب توغلات برية للدعم السريع داخل الأراضي التشادية ومهاجمتها لمعسكرات تتبع للجيش التشادي.
وتبرز مدينة “الطينة” الحدودية كإحدى بؤر التوتر الرئيسية؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي وأهميتها كممر تجاري وإنساني بين دارفور وشرق تشاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى