أخبار السياسة المحلية

البرهان ينفي وجود مشاورات بالبحرين ويتعهد بالقضاء على التمرد

الخرطوم – صقر الجديان

نفى رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الخميس، ما أوردته صحيفة “ميدل إيست” مؤخرًا جملةً وتفصيلًا، وشدد على عدم وجود أي مشاورات في البحرين، كما قطع بعدم منح “المتمردين” أي فرصة للعودة والعمل للقضاء عليهم.

ويعد هذا أول تعليق مباشر من البرهان على موقع “ميدل إيست آي” الذي نقل عنه الأسبوع الماضي القول بالاستعداد للتفاوض مع دولة الإمارات وفق شروط، كما تحدث الموقع عن وساطة تقودها البحرين لتقريب الشقة بين الخرطوم وأبو ظبي.
ونقل الموقع عن مصادر لم يسمّها أن زيارة قائد الجيش السوداني الأخيرة إلى الخليج، والتي شملت السعودية وسلطنة عمان والبحرين، جاءت في إطار جهود الأخيرة للتوسط في محادثات مع الإمارات.

وزار البرهان في 12 و 13 من هذا الشهر كلًا من الرياض ومسقط والمنامة في جولة أُحيطت بقدر من السرية، باستثناء محادثاته مع ملك البحرين التي تم إعلانها رسميًا والتأكيد على أنها ناقشت الأوضاع في السودان وكيفية وقف الحرب.

ونسب “ميدل إيست آي” إلى البرهان قوله إنه “مستعد لفتح حوار مع الإمارات العربية المتحدة، شريطة استيفاء شروط معينة”. وتشمل هذه الشروط إنهاء الإمارات دعمها لقوات الدعم السريع.

ولاحقًا نفى إعلام مجلس السيادة هذه التصريحات ضمنًا، وقال في بيان إن البرهان لم يتحدث مؤخراً لأي وسيلة إعلامية.
لكن محرري موقع “ميدل إيست آي” أكدوا على منصاتهم في “إكس” صحة الحديث، قائلين إن مترجمًا لمجلس السيادة أجرى مراجعات على النص وأذن بنشره.

وخلال المعايدة التي قام بها اليوم للقيادة العامة للقوات المسلحة بمناسبة عيد الأضحى، حيّا البرهان ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة الذين ما زالوا قابضين على الجمر يذودون عن حمى الوطن.

وطمأن الشعب السوداني بأن قواته المسلحة تمضي بخطى حثيثة نحو “سحق المتمردين والقضاء عليهم نهائيًا”، قاطعًا بأنه: “لن تكون هناك ميليشيا للدعم السريع في السودان، ولا وجود لجنجويد بعد اليوم، ولا مكان لأي متمرد في بلادنا”.

وقال إن الحديث عن مشاورات في البحرين “لا يمت للحقيقة بصلة وعار تمامًا من الصحة”، مضيفًا أن ما أوردته صحيفة “ميدل إيست” ليس صحيحًا بالمرة.
وأكد أن التفاف الشعب السوداني حول قواته المسلحة كان هو مفتاح النصر على العدو، مضيفًا: “وُفّقنا في استعادة بناء السودان، ونستطيع في المستقبل أن نعيد بناء الدولة السودانية على أسس وطنية صحيحة”.

وأوضح أن الجيش يمضي بخطوات واثقة ودقيقة، مبينًا أنه بمجرد الخروج من هذه الحرب سيكون قد تم التأسيس لجيش حقيقي مختلف عن الجيش السابق من حيث المعدات والكفاءة والبناء التنظيمي.

وأكد البرهان أن القوات المسلحة ماضية في معركة الكرامة حتى نهاياتها، وسيكتب لها النصر بعزيمة رجالها وإرادة الشعب السوداني.

وتابع: “قريبًا سنصل دارفور مدينة مدينة ونطهرها من هؤلاء المتمردين”، مشيدًا بتضحيات القوات المساندة والمستنفرين والمقاومة الشعبية.
ورحب رئيس مجلس السيادة بانضمام المقاتلين المغرر بهم في صفوف التمرد، مؤكدًا أن باب الوطن والقوات المسلحة مفتوح لكل من يضع السلاح وينضم لمسيرة الوطن، كما أعلن أن الباب مفتوح أيضًا أمام السياسيين الذين لم يقفوا مواقف عدائية ضد الجيش والوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى