لجنة المعلمين تفند أسباب تأجيل الدراسة بالجزيرة وتلوّح بالتصعيد
الخرطوم – صقر الجديان
قالت لجنة المعلمين السودانيين السبت إن تأجيل بدء العام الدراسي التعويضي بولاية الجزيرة يعكس عمق الأزمة التي يواجهها قطاع التعليم في السودان، واعتبرت القرار يرتبط بشكل مباشر بتصاعد التوترات وسط المعلمين بسبب تراكم المتأخرات المالية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وقالت اللجنة إن المعلمين يواجهون أوضاعاً اقتصادية قاسية نتيجة تراكم المتأخرات المالية لأكثر من 14 شهراً، إلى جانب تأخر صرف البدلات والعلاوات والمنح المستحقة منذ اندلاع الحرب في السودان، فضلاً عن تدني الأجور وعدم كفايتها لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وأضافت أن حكومة ولاية الجزيرة أخفقت في الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك تأخير صرف مرتبات شهر مايو ومنحة عيد الأضحى، الأمر الذي فاقم من معاناة آلاف المعلمين وأسرهم، وساهم في تصاعد الدعوات إلى التصعيد واتساع نطاق الحراك المطلبي.
وأشارت الى أن المعلمين تحملوا أعباء الحرب والنزوح وتدهور الخدمات لذلك لن يتراجعوا عن المطالبة بحقوقهم، مشددة على أن استقرار التعليم يتطلب تحقيق العدالة والكرامة للعاملين في القطاع.
وشدد البيان على أن تأجيل الدراسة أو تعديل التقويم الدراسي لن يؤدي إلى إنهاء الحراك، مؤكداً أن استقرار العملية التعليمية مرهون بمعالجة قضايا المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية.
وتشهد عدة ولايات سودانية خلال الأشهر الأخيرة موجة متصاعدة من الحراك المطلبي وسط العاملين في قطاع التعليم، على خلفية تأخر صرف المرتبات وتراكم المستحقات وتدهور الأوضاع الاقتصادية المرتبطة باستمرار الحرب، وسط مطالب متزايدة بإصلاحات عاجلة في هيكل الأجور وتحسين بيئة العمل وضمان انتظام الاستحقاقات المالية.




