أزمة مياه في العاصمة السودانية تهدد مئات الآلاف بالعطش
الخرطوم – صقر الجديان
كشفت حكومة ولاية الخرطوم، الإثنين، عن شح في مياه الشرب بأحياء وقرى جنوب أم درمان نتيجة لانخفاض منسوب نهر النيل، وسط مساعٍ رسمية لمعالجة الأزمة التي من شأنها تهديد مئات الآلاف في العاصمة السودانية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر جزراً رملية بسبب انخفاض منسوب النيل الأزرق.
وقالت حكومة ولاية الخرطوم، في بيان، إن “الانخفاض الكبير في مناسيب النيل أدى إلى خروج المضخات الساحبة بمحطة مياه الصالحة عن العمل، ما أدى إلى تأثر عدد من الأحياء والقرى الواقعة جنوب محلية أم درمان بشح مياه الشرب”.
وينخفض منسوب النيل الأزرق في مايو ويونيو من كل عام، إلا أن هذه تكاد تكون المرة الأولى التي ينحسر فيها خلال يوليو، ويُرجع ذلك إلى تأخر هطول الأمطار وعدم جريان الأنهار الموسمية.
وطالب والي الخرطوم بضرورة وضع استراتيجيات استباقية للتعامل مع الأزمات والطوارئ التي تعترض عمليات إنتاج وتوزيع المياه، لتلافي تأثر المناطق السكنية بأي انقطاعات مفاجئة.
ودعا إلى وضع خطة عاجلة لإعادة تموضع المضخات الرئيسية ونقلها إلى مواقع أكثر قرباً من المجرى الرئيسي، لعدم تأثرها مستقبلاً بانخفاض أو ارتفاع مناسيب النيل.
وحث على ضرورة تعزيز التنسيق بين هيئة المياه ووزارة الري فيما يتعلق بإجراءات تشغيل وإغلاق بوابات الخزانات، لضمان عدم تأثر محطات المياه بالتغيرات المفاجئة في مناسيب الأنهار.
وأضاف: “الأعمال الجارية حالياً، بما في ذلك أعمال الحفر وإزالة الإطماء وفتح مجرى جديد للمياه، ستسهم في إعادة تشغيل المحطة خلال يوم أو يومين”.
وكشف عن شروع هيئة المياه في حفر بئرين ذواتي إنتاجية عالية لتغطية العجز في إنتاج محطة الصالحة، وتوفير مصدر احتياطي للمياه يمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارئ والأزمات، بما يعزز استقرار الإمداد المائي.



