أخبار السياسة المحلية

مستشار ترامب: أي اتفاق بشأن السودان سيعلن عبر القنوات الرسمية

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس نفى صحة تقارير تحدثت عن حسم معظم بنود اتفاق هدنة وخطة سلام..

واشنطن – صقر الجديان

نفى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس صحة تقارير تحدثت عن التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان، وقال إن أي اتفاق رسمي سيُعلن عبر القنوات الرسمية.

وتأتي تصريحات بولس، التي أدلى بها الاثنين، بعد أيام من إعلان الحكومة السودانية تقديم ردها على مقترح أمريكي لخارطة طريق لوقف الحرب، وسط استمرار الجهود الأمريكية والإقليمية للتوصل إلى هدنة إنسانية بين الجيش و”قوات الدعم السريع”.

وقال بولس، في تدوينة عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن “بعض التعليقات والتقارير الأخيرة أساءت توصيف الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان”.

وأضاف بولس أن “الادعاءات التي تفيد بأن القضايا الرئيسية جرى قبولها بالكامل غير صحيحة، وكذلك ما يتردد عن بقاء قضية واحدة فقط عالقة”.

وأوضح أن المناقشات لا تزال مستمرة، مع مواصلة الضغط على الأطراف بشأن مقترحات محددة، لافتا إلى أن “عددا من القضايا الجوهرية لم يُقبل بعد أو رُفض بشكل صريح”.

وكانت تقارير إعلامية دولية وإقليمية نقلت عن مصادر أن الخرطوم وافقت على القضايا الرئيسية في المقترح الأمريكي، بينما أوردت أخرى أن قضية واحدة فقط تبقت للتوصل إلى الاتفاق، تتمثل في مطالبة الجيش السوداني بانسحاب كامل لـ”قوات الدعم السريع” من المدن.

وقال بولس إن “أي اتفاق رسمي سيُعلن عبر القنوات الرسمية”، مضيفا أن التعليقات العلنية أو التكهنات أو الوثائق المتداولة التي تشير إلى وجود اتفاق أو حسم بعض القضايا “ليست رسمية ولا تسهم في دعم الجهود الجارية”.

وأردف بأن “تركيز الولايات المتحدة ينصب على تيسير حوار جاد بين الأطراف يفضي إلى هدنة إنسانية، وخطة لتحقيق سلام شامل ودائم، وانتقال سياسي في السودان”.

والجمعة، قال مصدران حكوميان للأناضول إن حكومة السودان قدمت ردها على مقترح أمريكي لخارطة طريق لوقف الحرب بعنوان “استعادة السلام في السودان”، مشترطة انسحاب “قوات الدعم السريع” من جميع المدن التي سيطرت عليها.

وفي اليوم نفسه، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إن “أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم لن نمضي فيه ولن نرتضيه”.

وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة 90 يوما بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، تعقبها ترتيبات أمنية تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار.

وفي 27 يونيو/ حزيران الماضي، قالت وزارة الخارجية السودانية إن تصريحات بولس أمام مجلس الأمن، التي أشار فيها إلى رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة أمريكية، “غير دقيقة ولا تعكس حقيقة موقف حكومة السودان”.

وقبل ذلك بيوم، قال بولس أمام مجلس الأمن الدولي إن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” حربا خلفت عشرات آلاف القتلى، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح نحو 13 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية، عبر الرباعية الدولية التي تضم أيضا مصر والإمارات، جهودا للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، وكانت قد طرحت في سبتمبر/أيلول 2025 خطة تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم إطلاق عملية انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى