الأمم المتحدة: نهب وتهريب الصمغ العربي يمول حرب السودان

جنيف – صقر الجديان
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الأربعاء، إن نهب الصمغ العربي وتهريبه عبر دول الجوار يمول اقتصاد الحرب، خاصة من قوات الدعم السريع.
وأشار التقرير إلى أن جهات مرتبطة بالدعم السريع نهبت مستودعات الصمغ في سوبا وصافولا ومواقع أخرى في الخرطوم، مما أدى إلى تعطيل حركة الصمغ العربي الجاهز للتصدير وإلحاق خسائر اقتصادية كبيرة بالتجار والمصدرين.
وذكر أن المفوضية تلقت معلومات تفيد بأن نقل الصمغ العربي عبر المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع يعتمد على ترتيبات غير رسمية، مثل العلاقات الشخصية والرشاوى، قبل إضفاء طابع رسمي عليها يتمثل في فرض رسوم وتوفير مرافقة مسلحة، في ظل ظروف تزداد قسرية.
واستند التقرير إلى وثائق وتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى جانب دراسات ومقالات أكاديمية وتحقيقية، إضافة إلى مقابلات عن بُعد مع خبراء في الاقتصاد والأعمال، ومنتجي الصمغ العربي، والمصدرين، وناقلي الصمغ، وصحفيين، ومراقبي حقوق الإنسان.
استمرار نهب الدعم السريع
وأفاد التقرير بأن المفوضية حصلت على معلومات عن حادثة نهب واسعة وأعمال عنف مرتبطة بها في النهود بولاية غرب كردفان، التي تُعد من أهم مراكز تجارة الصمغ العربي في السودان.
وأشار إلى أن بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها في النهود، إضافة إلى أجزاء من السوق، تعرضت للنهب على أيدي قوات الدعم السريع في أوائل مايو 2025، في وقت كانت فيه المخزونات ممتلئة وجاهزة للتصدير.
وأوضحت المفوضية أنها راجعت، بعد استيلاء قوات الدعم السريع على النهود، منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت عروضًا لبيع كميات كبيرة من الصمغ العربي داخل السودان وعبر مسارات مرتبطة بالدول المجاورة، بما في ذلك جنوب السودان وقنوات التصدير المرتبطة بكينيا.
وأشارت بعض المنشورات إلى توفر كميات كبيرة في دول مجاورة أو عبر مسارات تصدير خارجية، أو إلى عرض صمغ عربي للبيع من دون أوراق أو مستندات.
تأثيرات واسعة
وقالت المفوضية إن حركة الصمغ العربي المتجهة إلى تشاد عبر المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع أصبحت، منذ أغسطس 2025، تخضع لقيود وسيطرة مباشرة أكثر تشددًا.
وأفاد سائق شاحنة، بحسب المفوضية، بأنه نقل 25 طنًا من الصمغ العربي من الضعين بولاية شرق دارفور إلى تشاد بعد حصوله على الوثائق المطلوبة من سلطات مرتبطة بالدعم السريع، قبل أن يُوقف في زالنجي بولاية وسط دارفور، حيث احتُجز لمدة أسبوع وأُجبر على تفريغ الشحنة.




