الكتلة الديمقراطية: الحوار والعملية السياسية المدخل الأساسي لإيقاف الحرب
الخرطوم – صقر الجديان
أكدت الكتلة الديمقراطية أن إطلاق حوار “سوداني–سوداني” وبدء عملية سياسية شاملة يمثلان، من وجهة نظرها، المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة الراهنة وإنهاء الحرب والتوصل إلى سلام مستدام في السودان.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية، نضال هشام، إن الكتلة تقدمت برؤية مطورة للعملية السياسية بوصفها خارطة طريق ترتكز على الحوار الوطني الشامل، مشيرة إلى أن المقترح يستهدف معالجة الأسباب الجذرية للأزمة ووضع رؤية للمستقبل، مع الاستفادة من دروس وتجارب الماضي.
وفيما يتعلق بآليات إنهاء الحرب، أشارت هشام إلى وجود طرح لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية بالتوازي مع المسار السياسي، موضحة أن المسارين يمكن أن يتكاملا للوصول إلى نقطة التقاء تفضي إلى وقف دائم للقتال، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتهيئة الظروف لمرحلة إعادة الإعمار.
وأضافت أن الكتلة أجرت تفاهمات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، بشأن تهيئة المناخ الداخلي وضمان شمولية الحوار، مع استبعاد من وصفتهم بالمتورطين في انتهاكات ضد الشعب السوداني.
وأكدت المتحدثة أن الدور الدولي ينبغي أن يقتصر على التيسير والمساعدة في إنجاح العملية السياسية، دون فرض وصاية أو حلول على الأطراف السودانية.
وتأتي تحركات الكتلة الديمقراطية بالتزامن مع مواقف رافضة من تحالفي “صمود” و”تأسيس” تجاه النهج الذي تتبعه الآلية الخماسية الدولية في إدارة المشاورات السياسية الخاصة بالسودان.
وكان التحالفان قد أعلنا مقاطعة اجتماعات الآلية، وطالبا بإجراء تعديلات على مسار العملية السياسية، بما في ذلك معالجة ما يعتبرانه اختلالات في معايير تحديد الأطراف المشاركة وآليات إدارة الحوار، قبل المشاركة في أي جولات جديدة.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية واسعة، وتدمير كبير للبنية التحتية، ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها.
وتسعى الأطراف والقوى السياسية السودانية، عبر مبادرات ومسارات مختلفة، إلى إيجاد صيغة لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام عملية سياسية، في ظل تباين واسع بشأن شكل المرحلة الانتقالية، والأطراف التي ينبغي أن تشارك فيها، ودور المجتمع الدولي في إدارة عملية السلام.




