الأمم المتحدة تحذر: القتال والنزوح ونقص التمويل يفاقمون الأزمة الإنسانية في السودان
الخرطوم – صقر الجديان
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مع استمرار القتال والنزوح وتراجع التمويل، مؤكدة أن تدهور الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق يزيد من احتياجات المدنيين ويحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات للسكان في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة.
وأوضح أن الجهات الإنسانية تمكنت من توفير نحو مليوني لتر من مياه الشرب لنحو 133 ألف شخص، في ظل نقص حاد في المياه بمدينة الأبيض وولاية شمال كردفان.
انعدام الأمن يهدد المدنيين في شمال كردفان
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» بأن انعدام الأمن في محيط مدينة الأبيض لا يزال يعرض المدنيين للخطر ويدفع المزيد منهم إلى النزوح، بينما يصل نازحون آخرون إلى المدينة والمناطق المحيطة بها بحثًا عن الأمان والمساعدة.
وأشار المكتب إلى أن استمرار القتال أدى إلى زيادة الضغوط على الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية نقصًا كبيرًا في الموارد والتمويل.
نزوح 18 ألف شخص في غرب دارفور
وفي ولاية غرب دارفور، أدى القتال في محافظة سربا إلى نزوح نحو 18 ألف شخص من أكثر من 20 قرية.
ووفقًا لتقارير أوردها «أوتشا»، فر معظم النازحين عبر الحدود إلى تشاد بحثًا عن الأمان، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
وأكد المكتب الأممي أن نقص التمويل لا يزال يمثل عائقًا رئيسيًا أمام توسيع نطاق المساعدات المقدمة إلى السكان المتضررين من الحرب والنزوح.
إغلاق مرافق صحية يحرم 75 ألف نازح من الخدمات
وفي ولاية وسط دارفور، أدى إغلاق ثلاثة مرافق صحية مؤخرًا بسبب نقص التمويل إلى حرمان نحو 75 ألف شخص من النازحين من الحصول بصورة كافية على الخدمات الصحية الأساسية.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار نقص التمويل يهدد قدرة القطاع الإنساني على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خصوصًا في المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين.
تمويل الاستجابة الإنسانية لم يتجاوز 41%
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن النداء الإنساني للسودان لهذا العام لم يحصل حتى الآن سوى على نحو 41 بالمئة من التمويل المطلوب.
وتلقت الاستجابة الإنسانية نحو 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار تحتاجها لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في أنحاء السودان.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى جميع أطراف النزاع من أجل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ومن دون عوائق وبصورة مستدامة إلى جميع المحتاجين.
حرب السودان تفاقم الأزمة الإنسانية
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج قوات الدعم السريع.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما تسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وعبر الحدود، وفق الأرقام الواردة في التقرير.




