نزوح 2500 شخص من قيسان بعد اشتباكات عنيفة.. روايتان متضاربتان حول السيطرة على المدينة
قيسان – صقر الجديان
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 2500 شخص من مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، عقب اشتباكات عنيفة شهدتها المدينة الثلاثاء، وسط تصاعد التوترات الأمنية وتضارب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن الجهة التي تسيطر على المدينة.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان، إن فرقها الميدانية التابعة لمبادرة رصد النزوح قدرت نزوح نحو 2500 شخص، أي ما يعادل 500 أسرة، من قيسان نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
وأوضحت أن غالبية الأسر المتضررة نزحت إلى مناطق أخرى داخل منطقة قيسان، فيما عبرت أسر أخرى الحدود باتجاه إثيوبيا، مشيرة إلى أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال «متوترًا ومتقلبًا».
وأكدت المنظمة استمرار فرقها في متابعة التطورات الميدانية ورصد حركة النزوح الناجمة عن الاشتباكات.
تضارب بشأن السيطرة على قيسان
وكانت محافظة قيسان أعلنت، في وقت سابق الثلاثاء، أن الجيش السوداني تصدى لهجوم شنته قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على المدينة.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان أنها تمكنت من السيطرة على مدينة قيسان والمواقع العسكرية فيها، دون صدور تعليق فوري من الجيش السوداني يؤكد أو ينفي هذه الرواية حتى وقت نشر الخبر.
ويأتي تضارب الروايات بشأن الوضع الميداني في قيسان في ظل تصاعد القتال بإقليم النيل الأزرق، الذي تحول خلال الأشهر الماضية إلى إحدى جبهات الحرب النشطة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى.
قيسان تحت ضغط التصعيد العسكري
وفي 10 يوليو الماضي، أعلن الجيش السوداني التصدي لهجوم على منطقتي ديم سعد ويارا في محافظة قيسان، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري في المنطقة الحدودية.
وتسيطر القوات المسلحة السودانية على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية – شمال نزاعًا مسلحًا مع الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وتكتسب قيسان أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من الحدود الإثيوبية، فيما يهدد استمرار المعارك بزيادة حركة النزوح وتعطيل النشاط الزراعي والتجاري في المنطقة.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية، ودفع البلاد إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.




