حوارات وتقارير

رفض تأشيرة البرهان: واشنطن لا تعترف بشرعية سلطة أمر واقع عسكرية

سلطة بورتسودان.. سلطة أمر واقع عسكرية غير معترف بشرعيتها الدستورية.

بورتسودان | صقر الجديان – تحليل

أثار حجب تأشيرة دخول قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قبيل مشاركته المقررة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أسئلة تتجاوز مسألة السفر إلى نيويورك. لكن دلالة الخطوة تحتاج إلى قراءة دقيقة: هل كان القرار إعلاناً أميركياً بعدم الاعتراف بالبرهان، أم ضغطاً مرتبطاً بمسار وقف الحرب؟

ليست التأشيرة ورقة سفر. حجب دخول البرهان إلى نيويورك قبيل كلمته المقررة أمام الجمعية العامة جاء في اليوم نفسه الذي قالت فيه الخارجية الأميركية إن القوات المسلحة وقوات تأسيس وقيادتيهما لا يمثلون حكماً شرعياً ودستورياً للسودان.​

السلطة في بورتسودان تريد أن تُعامل كحكومة دولة عضو. واشنطن عاملتها كطرف محارب يمارس السلطة بالسلاح. الفرق هو الفرق بين الاعتراف والتعامل الاضطراري مع أمر واقع عسكري.

ما الذي قالته واشنطن؟

تومي بيغوت في 22 سبتمبر: لا الجيش ولا الدعم السريع ولا قائدهما يمثلون حكماً دستورياً، و«يحكمون بقوة السلاح وحدها»، وسلوك القيادتين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد. النص نزع الشرعية عن المعسكرين معاً، لا عن خصم البرهان وحده.

شرعية الأمر الواقع ليست شرعية الدولة

العلم على المباني والمقعد الفني في منظمة لا يصنعان دستوراً. البرهان ليس رئيساً منتخباً، ومسار ما بعد انقلاب أكتوبر 2021 ثم حرب أبريل 2023 لم يُنتج انتقالاً مدنياً. ما يملكه قيادة طرف في حرب. مسعد بولس ميّز لاحقاً بين «حكومة أمر واقع نتعامل معها» و«اعتراف رسمي».​

المقعد الفارغ

الكلمة في الجمعية العامة آخر طقوس تلميع السلطة. عندما يصعد الوزير بدل القائد تسقط المسرحية. رسالة المندوب إلى غوتيريش خشيت منع «رئيس دولة عضو». المشكلة أن واشنطن لم تعد تشتري وصف رئيس الدولة أصلاً.

المنع ليس إهانة بروتوكول. هو تثبيت موقع بورتسودان: سلطة أمر واقع عسكرية غير معترف بشرعيتها الدستورية.

اقرأ ايضا

قنابل الكلور في هواتف الضباط.. الجيش يحوّل مياه الشرب إلى سلاح محظور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى