أخبار السياسة المحلية

هيئة سودانية: مقتل 18 بقصف مسيرة للدعم السريع على مشروع مياه

مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق قالت إن القصف استهدف مشروع مياه في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق

ود الماحي – صقر الجديان

أعلنت هيئة حقوقية سودانية، الجمعة، مقتل 18 شخصا وإصابة آخرين، جراء استهداف مشروع المياه بمنطقة أبو شندي في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد بطائرة مسيرة لقوات الدعم السريع.

وأدانت مبادرة المجتمع المدني بولاية النيل الأزرق (أهلية مدنية) في بيان، بأشد العبارات استهداف مشروع المياه بمنطقة أبو شندي بمحافظة ود الماحي من قبل قوات الدعم السريع.

وأضافت: “ندين بأشد العبارات ونستنكر الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع باستهداف مشروع المياه بمنطقة أبو شندي، التابعة لمشروع (المدينة 6)، بمحافظة ود الماحي بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 18 شخصا وإصابة آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن”.

وأكدت أن “استهداف المدنيين العزل والمرافق الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون، وغالبيتهم نازحون فروا من الحرب من بعض مناطق محافظة قيسان في ولاية النيل الأزرق، للحصول على المياه، يمثل اعتداء خطيرا على حياة الأبرياء واحتياجاتهم الأساسية، ويضاعف معاناة الأسر التي فرت من النزاعات والحرب بحثا عن الأمان”.

وطالبت المبادرة “بفتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الرعاية العاجلة للمصابين، وضمان حماية المدنيين والمرافق الخدمية، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات الوحشية”.

ودعت المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى “توثيق هذه الجريمة والتحرك العاجل لحماية المدنيين”، مؤكدة “ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، الذي يوجب حماية السكان المدنيين والمرافق الضرورية لبقائهم”.

ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أو السلطات السودانية أي تعليق بشأن هذه الاتهامات.

وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، غير أن الأخيرة لا تعلق عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين.

والأربعاء، أعلنت هيئتان حقوقيتان سودانيتان، هما “محامو الطوارئ” و”مبادرة المجتمع المدني”، مقتل 4 مدنيين وإصابة العشرات في قصف بطائرات مسيرة للدعم السريع على أعيان بمدينة الدمازين، مركز ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.

كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء، نزوح 1275 شخصا إضافيا (255 أسرة) من عدة قرى في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، خلال يوم الثلاثاء، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

وبذلك يرتفع عدد النازحين من قرى محافظة ود الماحي إلى 6800 شخص، أي 1360 أسرة، خلال الأيام الأربعة الماضية “من السبت إلى الثلاثاء”، بحسب المنظمة الدولية.

وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدا عسكريا خلال الأيام الماضية، على خلفية شن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال المتحالفة معها هجمات على عدة مناطق بالولاية.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش و”الدعم السريع”، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى