شبكة الإنذار المبكر: خطر المجاعة يمتد إلى جنوب دارفور
الخرطوم – صقر الجديان
قالت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، السبت، إن خطر المجاعة امتد إلى مناطق في جنوب دارفور، نتيجة لتفاقم سوء التغذية والجفاف، كما توقعت استمرار الجوع في مناطق عديدة بدارفور وكردفان والنيل الأزرق حتى يناير المقبل.
وأوضحت أن تقييمات أُجريت في 4 مخيمات للنازحين بين أواخر أغسطس ومطلع سبتمبر أظهرت أن معدلات سوء التغذية الحاد العام، المقاسة وفق مؤشر الوزن مقابل الطول، تجاوزت عتبة المجاعة في مخيمين من المخيمات الأربعة.
وذكرت أن مؤشرات استهلاك الغذاء ومعدلات الوفيات الخام ووفيات الأطفال دون سن الخامسة تشير إلى أوضاع طوارئ غذائية في تلك التقييمات.
وأشارت إلى أن هذه التقييمات لا تكفي لتصنيف المنطقة ضمن حالة المجاعة، لكنها تكشف عن محدودية قدرة الأسر على مواجهة أي تدهور إضافي في الحصول على الغذاء.
وأضافت: “اتساع العجز الغذائي الحاد بين الأسر، بالتزامن مع المستويات المرتفعة للغاية لسوء التغذية الحاد في مخيمين، يؤدي إلى ارتفاع سريع في الوفيات، لتصبح المجاعة النتيجة الأكثر ترجيحًا”.
وحذر التقرير من أن بعض الفئات السكانية تواجه مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي في أم برو وكرنوي والطينة والدلنج وكادوقلي، إضافة إلى الأبيض والمناطق المجاورة لها في شمال كردفان.
الجوع يغزو مناطق أخرى
ورجح التقرير استمرار حالة الطوارئ الغذائية في مناطق إضافية من دارفور وكردفان خلال موسم الحصاد، بسبب انخفاض الأمطار إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات المعتادة، وتراجع فرص العمل الزراعي، واستمرار النزوح، والارتفاع الحاد في أسعار الغذاء.
وأوضح أن الحصاد في المناطق الأكثر هدوءًا نسبيًا بجنوب دارفور وجنوب وشرق كردفان لن يوفر سوى انفراج موسمي محدود، ما سيُبقي الأسر في مستويات الأزمة الغذائية.
وشدد على أن آثار الجفاف لا تقتصر على الزراعة، إذ أدى استمرار الظروف الجافة إلى تراجع المراعي وصعوبة الحصول على المياه، ودفع الرعاة إلى التحرك جنوبًا في وقت مبكر، ما يزيد مخاطر النزاعات بين الرعاة والمزارعين نتيجة دخول الماشية إلى الأراضي الزراعية.
وتعتمد على مقابلات مع مصادر محلية وشركاء ووسائل إعلام، ومسوحات سوء التغذية وبيانات التغذية والأمراض، إضافة إلى بيانات برنامج الأغذية العالمي والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية والبنك المركزي السوداني.
وكشف التقرير عن إجراء 20 مسحًا لتقييم التغذية باستخدام منهجية SMART في أنحاء السودان، خلال موسم الشح الغذائي بين يونيو وسبتمبر.
وأشار إلى أن الاستجابة الإنسانية وصلت في أغسطس الماضي إلى نحو 3.7 مليون شخص بالمساعدات العينية والتحويلات النقدية، لكن هذا العدد يقل عن 20% من إجمالي السكان الذين يُقدّر أنهم بحاجة إلى المساعدة.
وينذر الجفاف واستمرار النزاع وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الصحية وضعف التمويل الإنساني بتوسع نطاق الجوع في السودان، خاصة أن توقعات إنتاج المحاصيل لا تتجاوز متوسط إنتاج السنوات السابقة.



