عشرات المخابز في الخرطوم تغلق أبوابها بسبب نقص الدقيق والوقود
الخرطوم – صقر الجديان
أغلقت عشرات المخابز في العاصمة السودانية أبوابها بسبب شح الدقيق وانقطاع الكهرباء وندرة الجازولين، ما فاقم معاناة المواطنين في الحصول على الخبز.
وقال عكاشة إن أزمة الجازولين تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المخابز، موضحاً أن المخابز تعتمد على الوقود في تشغيل المولدات، في ظل عدم استقرار الإمداد الكهربائي، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير منها، لا سيما في المناطق الريفية.
وأشار إلى أن الحصص المخصصة للمطاحن غير منتظمة، مبيناً أن المطاحن نفسها تعاني انخفاضاً في حجم الإنتاج، ولا تتلقى حصصاً ثابتة من القمح، إذ تتفاوت فترات الإمداد بين يوم وآخر، وقد تمتد أحياناً إلى أسبوع، ما يجعل توفير الدقيق للمخابز أمراً صعباً.
ولفت إلى أن تطبيق أي نظام جديد لدعم الدقيق يتطلب موارد وإمكانات مالية كبيرة، مشيراً إلى أن توفير الدعم لكميات تصل إلى قرابة 200 ألف جوال يومياً في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش يمثل عبئاً يصعب على الحكومة تحمله في ظل محدودية مواردها.
وانتقد عكاشة ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة بشأن استمرار توزيع الدقيق المدعوم، مؤكداً أن نظام دعم الدقيق بصورته السابقة انتهى منذ أكثر من خمس سنوات تقريباً، وأن الدقيق المتداول حالياً هو إنتاج المطاحن الذي يُوزَّع عبر وكلائها.
ودعا إلى مراعاة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن معالجة أزمة الخبز تتطلب تضافر الجهود، في وقت لا تزال فيه مشكلات الإمداد بالوقود والكهرباء والدقيق تلقي بظلالها على قطاع المخابز.
ومنذ التاسع من أكتوبر الماضي، بدأت عدد من المخابز في ولاية الخرطوم تطبيق زيادة جديدة على أسعار الخبز، لتباع القطعة الواحدة بـ 500 جنيه، نتيجة الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج واستمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني.
وتواجه المخابز تحديات تشغيلية متزايدة، أبرزها نقص الوقود والكهرباء وإمدادات الدقيق، ما ينعكس على انتظام الإنتاج واستقرار توفير الخبز للمواطنين.




