أخبار السياسة المحلية

العثور على مقابر جماعية في الكرمك.. السلطات تتهم الدعم السريع بإعدام 25 مدنياً

بينهم نساء وأطفال وعاملون في مستشفى المدينة.. والمحافظ يقول إن المقابر اكتُشفت خلال عمليات تمشيط للجيش

الكرمك – صقر الجديان

كشف رئيس الحكومة المحلية في الكرمك بإقليم النيل الأزرق، الأحد، عن العثور على مقابر جماعية تضم جثامين 25 مدنياً، بينهم نساء وأطفال وكبار سن وعاملون في مستشفى الكرمك، متهماً قوات الدعم السريع بإعدامهم خلال فترة سيطرتها على المدينة.

وقال محافظ الكرمك، عبد العاطي محمد الفكي، في تصريح صحفي، إن السلطات عثرت على المقابر خلال عمليات تمشيط نفذتها القوات المسلحة في الاتجاه الشمالي الشرقي للمدينة، بعد أكثر من شهر على استعادتها من قوات الدعم السريع.

وأوضح الفكي أن المقابر اكتُشفت في منطقة جبل فنكت، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تُستخدم، وفقاً لإفادته، منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة الانتحارية خلال الهجوم على الكرمك.

وبحسب المحافظ، فإن الضحايا الذين عُثر عليهم في المقابر الجماعية كانوا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إلى جانب عاملين في مستشفى الكرمك.

ولم يتسنَّ لـ«صقر الجديان» التحقق بشكل مستقل من ملابسات الوفيات أو هوية المسؤولين عنها، كما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في تصريحات المسؤول المحلي.

معارك للسيطرة على الكرمك

واستعاد الجيش السوداني مدينة الكرمك في 8 يوليو الماضي، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في 8 مارس 2026، خلال هجوم عسكري مدعوم من الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، انطلق من المناطق الحدودية مع إثيوبيا.

وشهدت الكرمك، ذات الموقع الاستراتيجي قرب الحدود الإثيوبية، معارك عنيفة خلال الحرب الحالية، كما تعرضت المنطقة، وفق إفادات محلية سابقة، لعمليات قتل ونهب وتهجير قسري خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

وتأتي الأنباء الجديدة في ظل تقارير عن العثور على مقابر جماعية في مناطق أخرى من السودان، خصوصاً في الخرطوم والجزيرة، عقب استعادة الجيش مناطق واسعة كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وتظل المقابر الجماعية والاتهامات المتعلقة بعمليات الإعدام من أكثر الملفات حساسية في الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023، وسط اتهامات متبادلة بين طرفي القتال بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

مدينة على خط النار

وتكتسب الكرمك أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي، وظلت طوال عقود ساحة رئيسية للمواجهات العسكرية في جنوب شرق السودان.

وخلال الحرب الأهلية السابقة بين القوات المسلحة والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل جون قرنق، تبادل الطرفان السيطرة على المدينة، التي تمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق.

ويثير الكشف عن المقابر الجماعية، حال تأكيده من جهات مستقلة، مخاوف جديدة بشأن حجم الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في مناطق القتال، ويزيد الضغوط على الأطراف المتحاربة لضمان حماية المدنيين والسماح بعمليات التحقيق والتوثيق المستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى