أخبار السياسة المحلية

لجنة حكومية تحدد مسار تحرك السودان في الأمم المتحدة

وزير الخارجية: توصيات لتعزيز موقف الخرطوم في القضايا الإقليمية والدولية

الخرطوم – صقر الجديان

قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، الاثنين، إن اللجنة الوطنية العليا للتنسيق مع الأمم المتحدة توصلت إلى توصيات تحدد مسار التحرك السوداني على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف تعزيز موقف الخرطوم في القضايا المطروحة أمام المنظمة الدولية.

وعقدت اللجنة، برئاسة عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، اجتماعاً في الخرطوم، بعد يوم من اجتماع لجنة حكومية بحث خطة تنفيذ مراحل عملية تبادل الأسرى مع قوات الدعم السريع، إلى جانب موقف الحكومة من التواصل مع الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية، في تصريح صحفي، إن الاجتماع خرج بـ«توصيات مهمة» من شأنها تحديد مسار التحرك على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز موقف السودان تجاه الملفات والقضايا المطروحة في الأمم المتحدة.

استعدادات للمشاركة في الجمعية العامة

وناقش الاجتماع عدداً من الملفات المرتبطة بنشاط الأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه التحضيرات الحكومية لمشاركة السودان في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك خلال سبتمبر المقبل.

ومن المنتظر أن يقود رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وفد السودان إلى اجتماعات الجمعية العامة، حيث ظهر اسمه ضمن القائمة الأولية للمتحدثين.

وتتيح المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للحكومة السودانية طرح رؤيتها بشأن الحرب والملف الإنساني والعقوبات الدولية، إلى جانب حشد الدعم لمواقفها لدى الدول الأعضاء.

تحرك بشأن القرار 1591

وقال سالم إن الاجتماع ناقش أيضاً المتطلبات المتعلقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591، مشيراً إلى أن الجهات الحكومية المختصة تتابع تقرير لجنة الخبراء التابعة للمجلس.

وفرض مجلس الأمن نظام العقوبات الخاص بالسودان عام 2005 بموجب القرار 1591، الذي يتضمن حظراً على بيع وتوريد الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في دارفور، إضافة إلى تدابير تشمل حظر السفر وتجميد الأصول بحق الأشخاص والجهات المشمولة بالعقوبات.

وأنشأ مجلس الأمن، بموجب القرار ذاته، فريق خبراء لمساعدة لجنة العقوبات في مراقبة تنفيذ التدابير المفروضة، والتحقيق في تمويل الجماعات المسلحة والعسكرية والسياسية، ودورها في الهجمات على المدنيين والانتهاكات المرتبطة بالنزاع في دارفور.

تنسيق بين التحرك الدبلوماسي والعسكري

وأكد وزير الخارجية أن التحرك الدبلوماسي السوداني يجري بالتنسيق مع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة والقوات المساندة والقوة المشتركة على الأرض.

ويعكس هذا الموقف سعي الحكومة إلى توظيف المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التطورات العسكرية، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وتعقيدات المواقف الدولية تجاه أطراف النزاع.

لجنة تأسست خلال المرحلة الانتقالية

وتعود اللجنة الوطنية العليا للتنسيق مع الأمم المتحدة إلى يوليو 2020، عندما أصدر رئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك قراراً بتشكيلها لتعزيز التعاون مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان «يونيتامس».

وفي مارس 2022، أعاد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تشكيل اللجنة، وأسند رئاستها إلى إبراهيم جابر، بهدف إحكام التنسيق مع بعثات ووكالات الأمم المتحدة العاملة في السودان.

ومع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، توسعت مهام اللجنة لتشمل ملفات إضافية، من بينها المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين ومتابعة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالسودان.

ويأتي تكثيف التحرك الدبلوماسي السوداني في الأمم المتحدة في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً دولية متزايدة بسبب تداعيات الحرب، بينما تسعى الحكومة إلى تعزيز موقفها بشأن الملفات السياسية والإنسانية والأمنية المطروحة أمام مجلس الأمن والمنظمة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى