إحياء «سودان لاين» بعد سنوات من التوقف وتوقيع توأمة مع هيئة الموانئ

بورتسودان – صقر الجديان
أعلنت السلطات السودانية إحياء الخطوط البحرية السودانية بعد توقف دام تسع سنوات، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على النواقل الأجنبية وتعزيز الأمن القومي والاقتصادي.
وكانت شركة الخطوط البحرية السودانية “سودان لاين” خضعت للتصفية في العام 2017 خلال عهد النظام السابق، وهو العام ذاته الذي شهد بيع الباخرة “النيل الأبيض”. ومن بين أبرز الأسباب التي قادت إلى التصفية وقتها الكشف عن تجاوزات قانونية ومالية واتهامات بالفساد داخل الشركة.
وأكد وزير النقل سيف النصر التجاني ، أن إحياء الأسطول البحري الوطني يمثل “لبنة أساسية في نهضة السودان” وخطوة مهمة لتحويل الموانئ السودانية إلى بوابة لأفريقيا.
وربط الوزير بين جهود التنمية ودعم “حرب الكرامة”، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على سد فجوات التنمية وإعادة تأهيل القطاعات المنتجة بالتوازي مع الجهود الوطنية الأخرى.
وقال: “نأمل أن تعود السفن السودانية لتجوب البحار حاملة اسم السودان عاليًا، وقد بدأنا اليوم بالباخرة الأولى، وسنحتفل قريبًا بالثانية والثالثة وحتى العاشرة”.
من جانبه، أعلن وزير الدولة بوزارة المالية ورئيس مجلس إدارة الخطوط البحرية السودانية، محمد نور عبد الدائم، عودة الشركة رسميًا إلى الخدمة عبر اقتناء الباخرة “أركويت” كأولى بواخر الأسطول الجديد، تيمناً بأول باخرة امتلكها السودان عام 1962.
وأكد أن “هذا الإنجاز يمثل نصرًا للشعب السوداني”، موضحًا أن الهدف الاستراتيجي للمرحلة المقبلة يتمثل في بناء أسطول وطني يضم 60 باخرة.
وشدد على أن “الناقل الوطني ليس مجرد أداة للشحن، بل رمز لسيادة الدولة وضرورة اقتصادية لمحاربة التضخم وتأمين سلاسل إمداد السلع الاستراتيجية كالوقود والقمح والدواء”.
بدوره، أكد المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس جيلاني محمد جيلاني، أن التوأمة تتجاوز الجوانب البروتوكولية إلى التشغيل المشترك، حيث تتولى هيئة الموانئ الجوانب الفنية واللوجستية، بينما تدير “سودان لاين” العمليات التجارية.
وأشار إلى أن هذه الصيغة ستسهم في خفض تكاليف الصيانة والمناولة بنسبة تصل إلى 40%، معلنًا أن الباخرة الثانية المخصصة لنقل الحاويات في طريقها إلى الميناء لتلبية احتياجات قطاعات الحاويات والركاب والنفط والمواشي.
من جهته، أعرب مدير الخطوط البحرية السودانية، عمر الخليفة، عن فخره بعودة “السفن الخضراء” التي تحمل أسماء المدن السودانية وتاريخها.
ووصف مذكرة التوأمة بأنها “يوم تاريخي” يعيد للناقل الوطني دوره باعتباره “سفارة متحركة” للسودان في الموانئ العالمية.




