شركات وقود تستوفي شرط ضمان الذهب ومستوردون يوضحون أسباب الأزمة

الخرطوم – صقر الجديان
كشف بنك السودان المركزي عن استيفاء عدد من شركات الوقود شرط الضمان العيني للحصول على رخص استيراد المحروقات.
وأكد البنك، في بيان صحفي الإثنين، أن عددًا من الشركات استوفى شرط الضمان العيني وحصل على شهادات إيداع من شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة، مما جعلها مؤهلة للشروع في عمليات استيراد المنتجات البترولية وفق الضوابط المعتمدة.
وبين أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي وتطوير الضوابط المنظمة لعمليات التجارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة.
وأفاد البيان بأن البنك المركزي سيواصل متابعة تنفيذ السياسات والإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية وتقييم آثارها بصورة دورية، بما يحقق أهداف السياسة النقدية ويحافظ على سلامة وكفاءة النظام المالي.
وفي الأثناء، كشفت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية عما وصفته بالأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار الوقود والضغط المتزايد على سعر الصرف خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن الأزمة عالمية في أصلها لكنها محلية في إدارتها.
وأوضح عضو الغرفة أحمد الأصم أن الأزمة تفاقمت منذ فبراير 2026 مع التوترات في مضيق هرمز، حيث ارتفع سعر برميل الجازويل من 86 دولارًا إلى 186 دولارًا خلال شهرين، مما أدى إلى زيادة تكلفة الباخرة الواحدة إلى أكثر من 70 مليون دولار.
وأشار إلى أن بيانات بنك السودان للربع الأول من العام الجاري أظهرت أن صادرات الذهب بلغت 370 مليون دولار مقابل فاتورة لاستيراد الوقود بلغت 697 مليون دولار، بفجوة تمويلية وصلت إلى 326 مليون دولار، معتبرًا أن هذه الفجوة خلقت طلبًا إضافيًا على النقد الأجنبي وأسهمت في الضغط على سعر الصرف.
واقترحت الغرفة جملة من المعالجات تقوم على تشجيع دخول الذهب إلى القنوات الرسمية عبر برامج شراء جاذبة وشفافة، وإصدار شهادات استثمار مدعومة بالذهب، وتفعيل آليات المقايضة بين الذهب والسلع الاستراتيجية، إلى جانب تقديم حوافز للصادرات وخفض الرسوم الحكومية مؤقتًا خلال فترات الأزمات العالمية، بما يسهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي ودعم استقرار الأسواق.
وأكد الأصم أن معالجة الاختلالات في قطاع الذهب وتمرير عائداته عبر النظام المصرفي تمثل أحد أهم الحلول لمعالجة أزمة النقد الأجنبي والحد من الضغوط التضخمية.




