لجنة المعلمين بولاية الجزيرة تحذر من «عسكرة» التعليم

مدني – صقر الجديان
قال معلمون بولاية الجزيرة، الثلاثاء، إن وزارة التربية والتعليم شرعت في الاستعانة بخريجين مستنفرين للعمل داخل المدارس لسد النقص في المعلمين، في اتجاه نحو “عسكرة التعليم” بدلاً من معالجة الأزمة.
وأشار البيان إلى تصريحات سابقة لوزير التربية والتعليم المكلف بولاية الجزيرة، عبد الله أبو الكرام، قال فيها إن الوزارة قد تلجأ إلى بدائل في حال استمرار إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم، وهو ما اعتبره المعلمون تهديدًا باستبدالهم بعناصر من الكتائب المقاتلة.
وأضاف البيان أن الجهات الرسمية لم تتجه إلى معالجة هذه الأوضاع بصورة جذرية، بل لجأت إلى حلول مؤقتة لسد النقص في الكوادر.
وأكد المعلمون أن مهنة التعليم تتطلب التأهيل والخبرة والكفاءة، مشيرين إلى أن الاستعانة ببدائل غير مؤهلة تربويًا من شأنه أن يؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية، ويمثل مؤشرًا على تسييس التعليم وإقحامه في سياقات غير مهنية، بحسب البيان.
وجدد المعلمون رفضهم لهذه الإجراءات، مؤكدين أن الأزمة لن تُحل عبر استبدال الكوادر التعليمية، وإنما من خلال تحسين بيئة العمل والاستجابة لمطالب الأجور وشروط الخدمة بما يضمن استقرار العملية التعليمية.
وكانت المقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى أطلقت، الثلاثاء، مبادرة للدفع بخريجين متطوعين إلى المدارس لسد النقص في المعلمين، في ظل استمرار إضراب معلمي ولاية الجزيرة منذ أسابيع للمطالبة بتحسين الأجور.
وقالت المقاومة الشعبية في بيان إن لجنة الإسناد المدني دشنت اليوم مشروع “إسناد العام الدراسي التعويضي”، بمشاركة كتيبة من الخريجين المستنفرين من مختلف التخصصات الجامعية، وفي مقدمتهم خريجو كليات التربية.
وقال رئيس لجنة الإسناد المدني، نجم الدين المبارك، إن المبادرة تقوم على ثلاثة محاور تشمل سد النقص في المعلمين، وتأهيل البيئة المدرسية، ودعم مشروع الإجلاس، وأوضح أن البرنامج الذي انطلق يمثل بداية تنفيذ المحور الخاص بمعالجة العجز في الكوادر التعليمية.




