“أطباء السودان”: قتيل بهجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات بالدلنج
القافلة التابعة للأمم المتحدة كانت محملة بمساعدات لأكثر من 5 آلاف مدني وفق الشبكة الطبية، دون تعليق فوري من "قوات الدعم السريع"
الدلنج – صقر الجديان
اتهمت شبكة أطباء السودان، الخميس، “قوات الدعم السريع” بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، في هجوم بطائرات مسيرة شنته على قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وقالت الشبكة الطبية (مستقلة) في بيان إن “الدعم السريع استهدف بالمسيرات الموجهة قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة بمدينة الدلنج، كانت في طريقها إلى مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، ما تسبب في مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين من سائقي الشاحنات”.
وأضافت أن القافلة كانت محملة بـ”مساعدات منقذة للحياة لأكثر من 5 آلاف مدني يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة ويواجهون نقصا حادا في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية”.
وأدانت الشبكة “هذا الاعتداء المتعمد من قبل مسيرات الدعم السريع الموجهة”، معتبرة أنه امتداد لنمط متكرر من استهداف قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية الدولية وعرقلة وصولها إلى المدنيين المحتاجين.
وأكدت أن استخدام الحرب لإعاقة العمليات الإنسانية وتدمير أو استهداف المساعدات الموجهة للمدنيين “يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني”، وأن حرمان المجتمعات المتضررة من المساعدات المنقذة للحياة يؤدي إلى تعميق الكارثة الإنسانية.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق إلى المدنيين في أنحاء السودان كافة.
ولم يصدر على الفور تعليق من “الدعم السريع” على بيان الشبكة الطبية.
والأربعاء، أعلن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، تعرض شاحنتين محملتين بـ50 طنا من المساعدات الغذائية لهجوم جوي خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان.
وفي أغسطس/ آب الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بهجوم مسيرة تابعة لـ”الدعم السريع” على سوق بالدلنج، بينما قالت الأمم المتحدة إن 1100 مدنيّ قتلوا بهجمات مماثلة في السودان بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران من العام الجاري.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية، “الدعم السريع” باستهداف منشآت مدنية، بينما لا تعلق الأخيرة عادة على الاتهامات وتقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش و”الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و”الدعم السريع”، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.




