الري السودانية: تراجع مؤقت بوارد مياه النيل الأزرق بسبب سد النهضة
الوزارة قالت إن الوضع المائي في السودان لا يزال مستقرا ومطمئنا..

الخرطوم – صقر الجديان
أعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، الجمعة، انخفاضا مؤقتا في وارد مياه نهر النيل الأزرق، بسبب تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن “الوضع المائي في السودان لا يزال مستقرا ومطمئنا”.
وذكرت أن “إيرادات نهر النيل الأبيض ومناسيبه حتى منتصف يوليو/ تموز 2026 سجلت معدلات أعلى من المتوسط العام ومن مستويات العام الماضي، كما حافظت تصريفات خزان جبل أولياء على استقرار يفوق متوسطات الأعوام السابقة”.
وقالت: “رصدت الإدارة العامة للخزانات انخفاضا مؤقتا في الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص (جنوب الخرطوم) خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو/ تموز الجاري، حيث تراجع من 207 إلى 129 مليون متر مكعب يوميا”.
وأضافت أن ذلك “انعكس على تصريفات خزاني الروصيرص وسنار، وأدى إلى هبوط مؤقت في مناسيب النيل بعدد من المحطات، بينها شمال الروصيرص، وود مدني، والخرطوم، والحلفايا، وشندي”.
وأردف البيان أن هذا الانخفاض “يعود مباشرة إلى تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي خلال تلك الفترة”، مؤكدا أن “انحسار مياه النيل وفروعه وفيضانها ظاهرة طبيعية، إلا أن قيام سد النهضة أدى إلى تغيير في هيدرولوجيا النهر”.
وتابع: “يتم التعامل مع تلك الظاهرة من خلال التشغيل الفني للخزانات وإجراء المعالجات التشغيلية اللازمة لضمان استقرار الإمدادات المائية والمحافظة على المناسيب المطلوبة”.
وأشار البيان إلى أن “مناسيب النيل في المناطق الواقعة شمال العاصمة الخرطوم ما تزال أعلى من مستوياتها المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي”.
ولفت إلى أن “لجنة عليا برئاسة وزير الزراعة والري تتابع تطورات الموقف المائي على مدار الساعة، وتتخذ القرارات التشغيلية اللازمة وفقا للقراءات والتحليلات الفنية”.
وأكدت الوزارة، وفق البيان، أن “تشغيل الخزانات يتم وفق أسس علمية وفنية، بما يضمن سلامة المنشآت المائية، وتأمين احتياجات المواطنين والقطاع الزراعي، ودعم نجاح الموسم الزراعي”.
والاثنين، قالت حكومة ولاية الخرطوم في بيان إن “الانخفاض الكبير في مناسيب النيل أدى إلى خروج المضخات الساحبة بمحطة مياه الصالحة عن العمل، ما أدى إلى تأثر عدد من الأحياء والقرى الواقعة جنوب محلية أم درمان بشح مياه الشرب”.
وسبق أن بث ناشطون مقاطع فيديو تظهر انخفاض منسوب المياه في نهر النيل بعدد من مناطق العاصمة الخرطوم، وظهور جزر رملية بسبب انحسار مياه النهر.
ولا تزال الخلافات مستمرة بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء سد النهضة وتشغيله، الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه عام 2011.
وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عمليتي الملء والتشغيل قبل استكمالهما.
في المقابل، ترى إثيوبيا أن المشروع لا يتطلب توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 أعوام، قبل استئنافها عام 2023، ثم توقفها مجددا في 2024.




