بينهم العطا وقوش ..الإمارات تحكم بالمؤبد على (8) سودانيين في قضية «صفقات السلاح»
أبو ظبي – صقر الجديان
قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، الخميس بالسجن المؤبد على 8 سودانيين ، بينهم ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني، والرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله “قوش”، والمسؤول المالي بالجيش السوداني عثمان الزبير، في قضية “اتجار غير مشروع بأسلحة وذخائر لتوريدها إلى الجيش السوداني”، تضمنت أيضًا أحكامًا بتهم غسل الأموال.
وأشارت إلى أن المحكمة حكمت بمصادرة الذخائر المضبوطة والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في الجريمة، إضافة إلى إبعاد المحكوم عليهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة.
ولم يمثل معظم المذكورين أمام المحاكمة، فيما لا تزال العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي متوترة، حيث يقول مسؤولون حكوميون سودانيون إن الإمارات تواصل تقديم العتاد لقوات الدعم السريع، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المستخدمة في قصف محطات الكهرباء وأهداف مدنية.
وذكرت أن المحكمة ألغت تراخيص وتسجيلات شركات راشد عمر للوساطة، وبورتكس تريد ليمتد، وأبو لارا لتجارة الإلكترونيات، ويلو ساند للتجارة، ووردة المسرة للتجارة، وسودامينا – منطقة حرة، إضافة إلى تغريم كل منها مليون درهم عن جريمة غسل الأموال، ومصادرة الأموال المتحفظ عليها.
وقالت المحكمة، بحسب الوكالة، إن المدانين اتجروا في الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري دون ترخيص أو تصريح من السلطة المختصة، وأدخلوا إلى الدولة ذخائر من نوع “جيرانوف”، تمهيدًا لنقلها جوًا إلى بورتسودان.
تفاصيل القضية
وأوضحت الوكالة أن راشد عمر عبد القادر علي أدى دورًا رئيسيًا في إبرام الصفقات وتنفيذها، إذ تولى، من خلال شركته، إجراءات توريد الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري للجيش السوداني، وتسلم الأموال المخصصة لسداد قيمتها داخل الإمارات، ومن بينها نحو 8 ملايين درهم تسلمها نقدًا من ماهر عبد الجليل، كجزء من قيمة إحدى الصفقات.
وأفادت بأن ياسر العطا طلب شراء الأسلحة والعتاد العسكري، كما اتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، رغم علمه بأن الصفقة أُنجزت على أراضي دولة الإمارات.
وكشفت الوكالة عن أن عثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني والمكلف بمتابعة احتياجات التسليح والتدقيق على الشحنات وسداد مستحقات الموردين، دفع الأموال المستحقة عن صفقات الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري.
وأوضحت أن خالد يوسف مختار، المدير السابق لمكتب صلاح قوش بجهاز المخابرات، تسلم العمولة المخصصة لصلاح قوش من الصفقة.
وذكرت الوكالة أن أحمد ربيع متوسط لتسهيل حصول راشد عمر وشركته على موافقات من قيادات الجيش السوداني لتوريد الأسلحة والعتاد العسكري، حيث خلصت المحكمة إلى أن تدخله كان بقصد تحقيق منفعة مالية.
وقالت الوكالة إن المستشار السابق لوزير المالية، محمد فتح البيك، ربط راشد عمر بكل من عثمان الزبير وأحمد ربيع، وساعد في اعتماد شركة راشد عمر، رغم عدم عملها في مجال توريد الأسلحة، موردًا للجيش السوداني، كما تسلم مبلغ 146 ألف درهم مقابل دوره في الصفقة الأولى.
وأوضحت أن عبد الله خلف الله شارك في اجتماعات عُقدت مع صلاح قوش وراشد عمر وأحمد ربيع لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى، كما ارتبط بشركة بورتكس تريد ليمتد التي استُخدمت في المعاملات المالية المتعلقة بالصفقة.




