أخبار السياسة المحلية

قيادي بقوات تأسيس يكشف تفاصيل اتصال مع السفير السعودي بشأن مبادرة لتبادل الأسرى

«لو صبر ولم يهرب».. إدريس حسن يوجه انتقادات حادة للسفير السابق

نيالا | صقر الجديان

كشف اللواء بقوات تأسيس إدريس حسن، تفاصيل قال إنها تعود إلى مايو 2025، وتتعلق باتصال أجراه معه علي بن حسن جعفر، السفير السعودي السابق لدى السودان بشأن مبادرة لتبادل الأسرى بين قوات تاسيس والجيش السوداني، في تصريحات تضمنت انتقادات حادة للمبادرة ولعدد من الأسماء التي قال إنها كانت مدرجة ضمن قائمة المطلوب إطلاق سراحهم.

وقال حسن، إن السفير السعودي اتصل به هاتفياً وأبلغه بوجود ما وصفها بـ«مبادرة أخوية» تهدف إلى إجراء عملية تبادل للأسرى بين طرفي الحرب في السودان.

لو صبر السفير السعودي السابق ولم يهرب لكان الآن في سجن دقريس

اللواء حسن إدريس

وبحسب روايته، تلقى لاحقاً قائمة بأسماء أشخاص مطلوب إطلاق سراحهم ضمن عملية التبادل المقترحة، وقال إن محمد علي الجزولي، كان من بين الأسماء الواردة فيها.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الاتصال أو القائمة التي تحدث عنها حسن، كما لم يصدر تعليق سعودي على روايته حتى الآن.

«لو صبر ولم يهرب».. إدريس حسن يوجه انتقادات حادة للسفير السابق

لم تقتصر تصريحات إدريس حسن، على الكشف عن المبادرة، إذ وجه انتقادات مباشرة إلى السفير السعودي السابق، مستخدماً لغة حادة في وصف موقفه من المبادرة.

وقال حسن: «لو صبر السفير السعودي السابق ولم يهرب لكان الآن في سجن دقريس»، في إشارة إلى مركز احتجاز تابع لقوات تاسيس

كما قال إنه رفض القائمة التي تلقاها، ووجه انتقادات إلى عدد من الأسماء الواردة فيها، وبينهم محمد علي الجزولي.

وتبقى هذه التفاصيل رواية من جانب واحد، إذ لم يقدم حسن، وفق المعلومات المتاحة، وثائق أو مراسلات علنية تثبت مضمون الاتصال والقائمة، كما لم يتضح ما إذا كانت المبادرة قد انتقلت إلى مرحلة مفاوضات رسمية أو توقفت عند الاتصالات الأولية.

وتكتسب تصريحات القيادي في قوات تاسيس أهمية إضافية في ظل التوتر الذي طرأ أخيراً على العلاقة بين قيادة القوات والرياض، عقب انتقادات سعودية علنية للانتهاكات المنسوبة إلى قوات تاسيس في السودان.

مبادرة تبادل الأسرى تفتح ملف الدور السعودي خلال الحرب

إذا تأكدت تفاصيل الاتصال، فإنها تكشف جانباً غير معلن من التحركات السعودية المتعلقة بالحرب السودانية خلال عام 2025، وتحديداً محاولات التواصل المباشر مع الأطراف بشأن الملفات الإنسانية وتبادل المحتجزين.

ولعبت السعودية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، دوراً محورياً في جهود الوساطة، خصوصاً عبر محادثات جدة التي استضافتها المملكة بالشراكة مع الولايات المتحدة.

غير أن رواية إدريس حسن، تطرح أسئلة بشأن طبيعة المبادرة التي يقول إنها عُرضت عليه، والأطراف التي أعدت قائمة الأسرى، وما إذا كان الجيش السوداني قد وافق عليها أو شارك في إعدادها.

كما لم يتضح ما إذا كان التحرك السعودي جزءاً من مسار رسمي أوسع لتبادل الأسرى أم مبادرة وساطة محدودة هدفت إلى اختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وتأتي إعادة فتح هذا الملف في توقيت تشهد فيه العلاقة بين قوات تاسيس والسعودية توتراً متزايداً، بعدما انتقد المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة انتهاكات وهجمات منسوبة إلى القوات.

ولهذا تحمل تصريحات إدريس حسن، بعداً يتجاوز قصة تبادل الأسرى نفسها، إذ تكشف عن مستوى من التواصل كان قائماً بين مسؤولين سعوديين وقيادات في الدعم السريع، بينما تعكس اللغة الحادة المستخدمة حالياً مقدار التغير الذي طرأ على العلاقة.

لكن تحديد الصورة الكاملة يتطلب إفادة من الجانب السعودي، إلى جانب التحقق من وجود قائمة الأسرى ومضمونها والأطراف التي شاركت في إعدادها.

وحتى ظهور مثل هذه المعلومات، تبقى الرواية شهادة يقدمها قيادي في قوات تاسيس عن اتصالات يقول إنها جرت في مايو 2025، وليست توثيقاً مستقلاً للمبادرة أو تفاصيلها.

اقرأ ايضا

«الفيتو الدبلوماسي».. هل وفّرت الرياض مظلة سياسية لسلطة بورتسودان في المحافل الدولية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى