مبعوث إيقاد: الأزمة السودانية تدوّلت ومؤتمر برلين لحشد الدعم الإنساني وخفض التصعيد

الخرطوم – صقر الجديان
قالت الآلية الخماسية الراعية للجانب المدني في مؤتمر برلين، إن الأزمة السودانية غادرت جغرافيا السودان وتم تدويلها، ويتأثر بها العالم خاصة في جانبها الإنساني.
وشدد على أن مؤتمر برلين يأتي ضمن سلسلة من المؤتمرات الدولية المعنية بمناقشة الأزمة الإنسانية في السودان وحشد الدعم السياسي لخفض التصعيد، وهو المحور الأساسي.
وأضاف كورباندي: “بالنسبة لعدم مشاركة السلطات السودانية في المؤتمر، فالسلطات لديها موقفها الذي لا يمكننا التعليق عليه وهذا شأنهم، ولكن ولأن الأزمة السودانية غادرت جغرافيا السودان وتم تدويلها ويتأثر بها العالم، فإن المؤتمر سيكون مساره الأساسي هو كيفية حشد الدعم الإنساني للمساهمة في خفض التصعيد مع تزايد حجم الكارثة”.
وأوضح أنه تم عقد اجتماع في أديس أبابا قبل سفر المشاركين إلى برلين لمناقشة القضايا ذات الصلة، لافتاً إلى أن الجانب الإنساني والمسار المفضي إلى إيقاف الحرب هما النقطة المحورية.
توحيد المنابر
ودعا مبعوث ايقاد إلى ضرورة توحيد المنابر والمبادرات، حيث أن تعددها يشتت الجهود ويضيع الوقت، مؤكداً أن الزمن عامل مهم في بلد يعاني من كارثة إنسانية وعمليات عسكرية شبه يومية، منوهاً إلى أن القضية السودانية شهدت تقاطعات للمصالح الدولية واصطفافات محورية.
وأكد كورباندي أن “إيقاد” تعمل الآن ضمن الآلية الخماسية سوياً لإيجاد حل للمشكلة السودانية، مشيراً إلى أن جهود المنظمة منسقة ولديها صوت واحد، وهو أمر كان مفتقداً لفترة طويلة، معتبراً وحدة المؤسسات الدولية أمراً مهماً للدفع بالعملية السلمية.
ودافع كورباندي عن قرار عودة مكتب “إيقاد” للخرطوم، معتبراً ذلك -مع عودة السودان للمنظمة- خطوة معتبرة في سبيل الانخراط المباشر في جمع أطراف النزاع نحو طاولة المفاوضات.
وكشف عن انخراط “إيقاد” في مشاورات مع كافة الأطراف ذوي الصلة وتوضيح خارطة الطريق للحل الشامل، وتابع: “مكتب الإيقاد في الخرطوم سيعود قريباً للعمل..
ويجب أن يكون واضحاً أن الإيقاد لم تجمد عضوية السودان بل السودان هو من جمد عضويته ثم عاد مؤخراً”.
وسيط نزيه
وحول وجود توجه دولي لفرض “ممرات آمنة” بقوة القانون الدولي، قال كورباندي إن الأمر سابق لأوانه، لكنه أضاف أن ذلك يمكن أن يحدث في حال تعنت الأطراف، إذ يبقى المجتمع الدولي ملزماً بتوصيل الإغاثة وحماية المتضررين.
واعتبر المبعوث الخاص أن “الاتفاق الإطاري” تم تجاوزه نظراً للظروف التي وقعت، مؤكداً أن الحرب أدخلت البلاد في مرحلة جديدة تحتاج لصيغة أكثر تماسكاً ومتفقاً حولها لتجنب السيناريوهات الكارثية، لكن الأمر كله بيد السودانيين.




