مستوردو السودان يحملون الحكومة مسؤولية انهيار الجنيه وارتفاع الأسعار

الخرطوم – صقر الجديان
حملت غرفة المستوردين في السودان الحكومة مسؤولية ارتفاع الأسعار وتدني قيمة العملة المحلية بعد إصدارها قرارًا يحظر استيراد عشرات السلع.
ودعت الغرفة القومية للمستوردين في السودان الحكومة إلى الإلغاء الفوري لقرار حظر استيراد عدد من السلع، معتبرة أن القرار فشل في تحقيق أهدافه المعلنة المتعلقة بكبح تدهور سعر الصرف، وأسهم في ارتفاع الأسعار وتراجع الإيرادات العامة.
وقال رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، في تصريحات صحفية الأربعاء، إن الوقائع والأرقام أثبتت عدم جدوى القرار، مشيرًا إلى أن الغرفة كانت حذرت مسبقًا، عبر مذكرة رفعتها إلى رئيس مجلس الوزراء، من التداعيات الاقتصادية المترتبة على تطبيقه.
وأشار إلى أن السلع المشمولة بالحظر تمثل نحو %11 من إجمالي الواردات خلال عام 2025، لكنها تسهم بأكثر من %38 من الإيرادات الجمركية والضريبية المحصلة عبر المنافذ الجمركية، محذرًا من أن تراجع هذه الإيرادات سيؤدي إلى اتساع عجز الموازنة العامة.
وقال إن القرار قد يدفَع إلى زيادة الأنشطة غير الرسمية والتهريب لتغطية النقص المتوقع في الأسواق، خاصة في ظل تعدد المعابر الحدودية، معتبرًا أن المستفيدين الحقيقيين من الحظر هم مجموعات محدودة تحقق مكاسب على حساب المستهلك والخزينة العامة.
كما قال إن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار تراجع من نحو 4100 جنيه عند صدور القرار إلى حوالي 4770 جنيهاً حالياً، على حد قوله، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً على فشل الحظر في تحقيق هدفه الأساسي المتعلق باستقرار سوق النقد الأجنبي.
وجدد صالح دعوته للحكومة إلى مراجعة القرار واتخاذ سياسات اقتصادية تستهدف معالجة الاختلالات الهيكلية وأسباب أزمة سعر الصرف، بدلاً من فرض قيود على الواردات، مؤكداً أن الغرفة ستواصل معارضة القرار والدفاع عما وصفته بالسياسات الاقتصادية الرشيدة التي تحافظ على استقرار الأسواق وإيرادات الدولة.
وشمل القرار حظر استيراد أكثر من 40 سلعة، من بينها الألبان الجاهزة ـ باستثناء لبن البودرة ولبن الأطفال ـ وبعض الصناعات الغذائية والبسكويت والحلويات والمربات والمياه المعدنية والغازية والعصائر الجاهزة والسيراميك والرخام.
وأفاد بنك السودان المركزي، في الموجز الإحصائي للتجارة الخارجية لعام 2025، بأن إجمالي الصادرات السودانية بلغ نحو 2.64 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 6.49 مليار دولار، ما أسفر عن عجز في الميزان التجاري بلغ نحو 3.86 مليار دولار.




