أخبار السياسة المحلية

نقابة عمال الصناعة تحذر من انهيار شامل لقطاع السكر في السودان

الخرطوم – صقر الجديان

دقت النقابة العامة لعمال الصناعة بالسودان ناقوس الخطر، محذرة من انهيار شامل لقطاع السكر نتيجة تعثر التمويل وانعدام مدخلات الإنتاج، إلى جانب التداعيات الواسعة للحرب، وطالبت مجلس السيادة والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنقاذ صناعة السكر والموسم الزراعي.

وشهدت مصانع السكر، خاصة الجنيد وسنار وسط البلاد، عمليات تخريب ونهب واسعة خلال انتشار قوات الدعم السريع في الولايات المنتجة، طالت البنى التحتية والأصول والمواد الخام، ما أدى إلى خروجها من دائرة الإنتاج بالكامل.
وقالت لجنة قطاع السكر التابعة للنقابة، في مذكرة موجهة إلى مجلس السيادة ورئيس الوزراء ووزيري المالية والصناعة اطلعت عليها “سودان تربيون” الخميس، إن القطاع يواجه مخاطر حقيقية تهدد بانهياره بسبب غياب التمويل ومدخلات الإنتاج والخسائر الناجمة عن الحرب، داعية إلى تدخل عاجل لإعادة تشغيل المصانع واللحاق بالموسم الزراعي الذي ينطلق خلال أسابيع.

وكشفت المذكرة عن أوضاع وصفتها بالحرجة تهدد مستقبل صناعة السكر، مؤكدة أن العاملين ظلوا يؤدون دورهم الوطني رغم التحديات القاسية، باعتبار القطاع أحد المرتكزات الاقتصادية المهمة.

وأشارت إلى أن تأخر عمليات الزراعة وضع الموسم الحالي في دائرة الخطر، مع عدم زراعة نحو 4 آلاف فدان من التقاوي، بينها 2500 فدان بمشروع حلفا و1500 فدان بمصنع عسلاية، ما ينذر بتراجع كبير في الإنتاج حال استمرار التأخير في زراعة التقاوي لفترة أقصاها منتصف مايو المقبل.

وأكدت اللجنة أن إعادة تشغيل المصانع تمثل أولوية عاجلة لاستئناف الإنتاج، وإعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالمجتمعات المرتبطة بهذه المشاريع، وتهيئة الظروف لعودة النازحين.
وفي الجانب المعيشي، قالت المذكرة إن أوضاع العاملين تدهورت بصورة غير مسبوقة مع تعطل الإنتاج، مشيرة إلى أن بعضهم يتقاضى سلفيات شهرية لا تتجاوز 146 ألف جنيه، فيما تنخفض دخول آخرين إلى أقل من 30 ألف جنيه، في ظل فقدان الأجور لقيمتها الحقيقية نتيجة الأزمة الاقتصادية وارتفاع التضخم.

وشددت اللجنة على ضرورة توفير تمويل عاجل يشمل الوقود ومدخلات الإنتاج والأسمدة والمبيدات، محذرة من أن استمرار التأخير سيقود إلى انهيار كامل للقطاع وضياع الموسم الزراعي.

كما دعت الجهات المختصة إلى التحرك الفوري لإنقاذ قطاع السكر الاستراتيجي، مؤكدة تمسك العاملين بالحفاظ على هذا القطاع الحيوي ودوره في إنعاش الاقتصاد.

والأربعاء وجّه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، الجهات المختصة بوضع معالجات عاجلة لمشكلات الصادرات والواردات، مؤكداً أهمية توفير مدخلات الإنتاج الزراعي وتشجيع الصناعات التحويلية.

وبحسب تقرير الموجز الإحصائي للتجارة الخارجية لعام 2025 الصادر عن البنك المركزي، استورد السودان مواد غذائية بقيمة 1.8 مليار دولار، بينها سكر بقيمة 552 مليون دولار.

وقبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، كانت مصانع السكر السودانية تغطي ما نسبته 65% من الاستهلاك المحلي للسلعة الاستراتيجية التي يعد السودان واحداً من أعلى الدول في استهلاكها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى