واشنطن تحذر من مهاجمة الأبيض و«حميدتي» يتعهد بحماية المدنيين

واشنطن – صقر الجديان
حذر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الإثنين، قوات الدعم السريع من شن هجوم على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، فيما تعهد قائد القوات محمد حمدان “حميدتي” خلال اتصال مع المبعوث الأميركي بحماية المدنيين.
وأوضح أن هذه المخاطر تشمل الهجمات على الأعيان المدنية، وما يترتب عليها من تصعيد إضافي للصراع في الأبيض وفي أنحاء إقليم كردفان.
وتابع: “توجد مؤشرات مقلقة على أن فظائع جماعية قد تكون وشيكة، الأمر الذي يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي يشهدها السودان بالفعل”.
وطالب المتحدث الدعم السريع والقوات المتحالفة معها بوقف أي أعمال تعرض المدنيين للخطر، أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، أو تسهم في وقوع المزيد من الفظائع والمعاناة.
ويُخشى أن يؤدي الهجوم الذي تخطط الدعم السريع لشنه على الأبيض إلى تهديد حياة 563 ألف مدني و105 آلاف نازح يعيشون في المدينة التي تربط وسط السودان بمنطقة كردفان وإقليم دارفور.
وأضاف: “لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع. ويجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، دون شروط مسبقة، تضع حدًا للعنف وتعالج المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب السوداني”.
وتعهد المتحدث بمواصلة واشنطن العمل مع الشركاء الدوليين وأصحاب المصلحة السودانيين من أجل الدفع نحو هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار يؤدي إلى انتقال مدني وسلام دائم.
وأوضح حميدتي، وفقًا للبيان، أن “سلامة المدنيين وحماية المساعدات الإنسانية تمثلان أولوية وخطًا أحمر لا يمكن التهاون بشأنه”.
وامتدح ما وصفه بالدور الكبير الذي ظلت تؤديه الإدارة الأمريكية، وإعطاء الأوضاع في السودان أولوية ضمن سياستها الخارجية سعيًا لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار في البلاد.
توقف مراكز صحية
من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن التقارير عن تصاعد أعمال العنف في مدينة الأبيض وحولها تعرض المدنيين لمخاطر متزايدة وتتسبب في تعطيل الخدمات الأساسية.
وتعد الأبيض مركزًا تجاريًا وإنسانيًا حيويًا في منطقة كردفان الكبرى، حيث إن أي هجوم بري عليها من شأنه تعطيل وصول إمدادات السلع والإغاثة إلى جنوب وغرب كردفان وبعض مناطق دارفور.
وأفاد ستيفان دوجاريك، نقلاً عن مصادر محلية، باستهداف طائرات مسيّرة، أمس الأحد، جسرين رئيسيين يقعان جنوب مدينة أم روابة، على الطريق الرئيسي الرابط بين أم روابة وأبو جبيهة، الذي يصل بين ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان.



