أخبار السياسة المحلية

(35) ألف حالة طلاق في السودان.. حرب الضغوط الاقتصادية تفتك بالاستقرار الأسري

الخرطوم – صقر الجديان 

كشفت مصادر في السلطة القضائية السودانية، عن تسجيل نحو 35 ألف حالة طلاق منذ بدء الحرب، مما يُمثل زلزالاً اجتماعياً غير مسبوق.

ويعزو الباحثون في علم الاجتماع الأسري هذا الارتفاع الصادم إلى التحول الجذري في الأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي فرضها واقع الصراع، وفقدان الأزواج مدخراتهم ووظائفهم، وتوقف غالبية الرواتب لأكثر من ثلاثة أعوام جراء الحرب المستمرة.
ووفقاً للمصادر، فإن ولاية الخرطوم تصدرت قائمة طلبات الطلاق وقضايا الخلع والنفقة، فيما جاءت ولاية الجزيرة في المرتبة الثانية تليها ولايات دارفور الخمس.

وسجلت نسبة عالية من طلبات الطلاق والنفقة لزوجات في محاكم نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر والقضارف وكسلا، وهي الولايات الآمنة التي نزحت إليها أغلب الأسر من الخرطوم والجزيرة ودارفور.

ووضعت التحديات التي أفرزتها حرب 15 أبريل، الرجال تحت ضغوط هائلة جراء العجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم في مراكز الإيواء أو البيوت والشقق باهظة الإيجار بالولايات المستقرة ودول الجوار.

وتشير إحصاءات أممية حديثة إلى أن النساء والفتيات يشكلن أكثر من 53% من إجمالي ملايين النازحين داخلياً وخارجياً منذ اندلاع الحرب، مما يجعلهن الفئة الأكثر تحملاً لتبعات التشتت واللجوء.
كما توضح تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان أن هناك ما يزيد عن 4.2 مليون امرأة وفتاة في السودان بتن في حاجة ماسة إلى خدمات الحماية والرعاية العاجلة جراء تزايد العنف القائم على النوع الاجتماعي والضغوط الاقتصادية المترتبة على انهيار الأسرة في مراكز النزوح.

وسجلت البيانات الدولية أن قرابة مليون امرأة نازحة تحولن بشكل مفاجئ وفوري إلى “عائلات وحيدات لأسرهم” (ربات أسر) بعد فقدان الزوج، أو انفصاله، أو تشتته في ولايات أخرى، مما يضعهن تحت طائلة مسؤولية مضاعفة لتوفير الأمن الغذائي والمالي للأطفال في بيئات غير مهيأة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى