أخبار السياسة المحلية

تقرير: 88% من المراهقين بشمال دارفور يرفضون الإبلاغ عن عنف النوع

طويلة – صقر الجديان

قالت منظمة بلان إنترناشيونال، الثلاثاء، إن 88% من المراهقين في دار السلام وطويلة يرفضون طلب المساعدة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي بسبب الخوف من الوصمة وضعف الخدمات.

ويقول صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 12.3 مليون امرأة وفتاة معرضون لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي في 2026، بزيادة قدرها 80% مقارنة بعام 2024.
ونشرت منظمة بلان إنترناشيونال نتائج تحليل للنوع الاجتماعي في دار السلام وطويلة، استناداً إلى مناقشات مجموعات مع المراهقين ومقابلات مع قادة المجتمع ومؤسسات صحية وتعليمية وأخرى عن الحماية.

وقالت المنظمة في تقرير حول نتائج التحليل إن “88.3% من المراهقين، رغم معرفتهم بمكان الإبلاغ عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلا أن الخوف من الوصم وضعف خدمات الاستجابة حال دون طلبهم للمساعدة”.

وأوضح التقرير أن الفتيات أفدن بأنهن لا يشعرن بالأمان إلا داخل منازلهن أو مخيماتهن الضيقة خلال النهار، مما يجعلهن يعشن في عزلة شبه تامة. فهن محصورات في منازلهن أو مخيمات النزوح، ولا يخرجن إلا نهاراً عندما يشعرن بالأمان.

وأفاد التقرير بأن الاغتصاب والاستغلال الجنسي والاعتداء والتحرش والعنف، فضلاً عن التهديد الذي تشكله الجماعات المسلحة، أدى إلى تقييد حركة الفتيات بشدة، وعزلهن عن التعليم والخدمات الصحية والحياة المجتمعية.
وذكر التقرير أن الفتيات أكثر عرضة للخطر عند جمع الحطب، أو السفر عبر الوديان، أو الذهاب إلى الأسواق، أو مراكز التوزيع، أو المدارس، حيث تُصنّف طويلة ودار السلام كمناطق خطرة بسبب وجود الجماعات المسلحة وخطر العنف.

وتحوّلت محلية طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من قرى نائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية إلى مأوى لأكثر من 715 ألف نازح يعيشون في ظل أوضاع إنسانية حرجة.

عمالة الأطفال

وقال التقرير إن 75% من المراهقين خارج المدرسة، بسبب إغلاق المدارس لأكثر من ثلاث سنوات، والاكتظاظ، ونقص المعلمين والمواد التعليمية، إلى جانب انعدام الأمن والفقر.

وأشار إلى أن الفتيات يواجهن مستويات مرتفعة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الزواج المبكر والقسري، والاستغلال الجنسي، والتحرش.
وأظهر التقرير أن الفتيان يتعرضون بشكل متزايد لعمالة الأطفال والعمل غير الرسمي في ظروف قاسية، نتيجة الضغوط الاقتصادية على الأسر.

وأوضح أن الأعراف الاجتماعية تفرض على الذكور أدوار الإعالة والحماية رغم محدودية فرص العمل، ما يفاقم مستويات الإحباط والضغوط النفسية بينهم.

ولفتت المنظمة إلى أن المرافق الصحية في طويلة ودار السلام “غير عاملة في معظمها”، مع نقص في الكوادر الطبية والأدوية الأساسية، وغياب خدمات الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية.

وأشارت إلى أن نسبة الفتيات اللواتي لديهن إمكانية الوصول إلى وسائل منع الحمل لا تتجاوز 3.3%، وهي ذات نسبة الفتيات اللواتي لديهن إمكانية الوصول إلى مستلزمات الدورة الشهرية.

وسجل التقرير مستويات مرتفعة من الضغوط النفسية بين الجنسين، حيث أفاد غالبية المراهقين بأنهم يشعرون “أحياناً بالأمان وأحياناً بعدم الأمان”. ويعاني الفتيان من ضغوط مرتبطة بالعنف والنزوح وانعدام الهدف، بينما تتحمل الفتيات أعباء نفسية نتيجة العزلة الاجتماعية ومسؤوليات الرعاية.

ودعت المنظمة إلى إنشاء مساحات آمنة مخصصة للفتيات، وتوسيع خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما يشمل الدعم النفسي الاجتماعي والمساعدة القانونية والرعاية الطبية، مع توظيف مزيد من الكوادر النسائية.
وأوصت بإعادة فتح المدارس وتوسيعها، وتعيين معلمات، وتوفير التغذية المدرسية والمستلزمات التعليمية، إلى جانب إطلاق برامج تدريب مهني وفرص مدرة للدخل للمراهقين للحد من عمالة الأطفال والزواج المبكر.

وخلصت المنظمة إلى أن استمرار النزاع والنزوح، إلى جانب الفقر وانعدام الأمن الغذائي، يفاقم هشاشة المراهقين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى