السودان: اعتماد شركة الخدمات المصرفية لتقديم خدمات شبكة سويفت العالمية
الخرطوم – صقر الجديان
كشف بنك السودان المركزي عن اعتماد شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) رسمياً لتقديم خدمات شبكة سويفت (SWIFT) العالمية للرسائل المالية والتحويلات البنكية، في خطوة من شأنها تسهيل التعاملات المصرفية وتعزيز ارتباط السودان بالنظام المالي العالمي.
ووصف الخطوة بأنها إنجاز استراتيجي كبير يعزز مكانة السودان في القطاع المالي الإقليمي والدولي.
وأوضح البنك أن الاعتماد جاء عقب نجاح كوادر الشركة في اجتياز التقييم الفني والإداري الدقيق لبرنامج (SWIFT Shared Infrastructure Programme)، لتصبح (EBS) أول مكتب خدمة معتمد لسويفت في السودان، وواحدة من خمس شركات فقط في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تحصل على هذا الاعتماد المتقدم.
وأوضح البنك أن مكتب الخدمة الجديد سيوفر للبنوك والمؤسسات المالية السودانية عدداً من المزايا، من بينها الامتثال الكامل للمعايير التأمينية لشبكة سويفت العالمية، وتعزيز الأمن السيبراني والمرونة التشغيلية للقطاع المالي، إضافة إلى توفير بنية تحتية آمنة وموثوقة لربط البنوك، حيث تقوم الشركة حالياً بربط 26 بنكاً داخل السودان.
كما سجلت الشركة رقماً قياسياً بتنفيذ أكثر من 100 مليون معاملة مصرفية إلكترونية للتحويل بين الحسابات (A2A) خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، ما يعكس كفاءة واستقرار المنظومة التشغيلية.
وتواجه المصارف السودانية تحديات كبيرة في التعامل مع البنوك الخارجية، خاصة الأمريكية، نتيجة القيود والعقوبات المتبقية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة التحويلات المالية والتجارة الخارجية.
كما تسببت الحرب في خسائر كبيرة للقطاع المصرفي، قُدرت بأكثر من 20 مليار دولار من الأصول، فيما ارتفعت معدلات التعثر المصرفي إلى أكثر من 6% بسبب تراكم الالتزامات والاستحقاقات خلال فترة القتال، إلى جانب تراجع الودائع بصورة حادة.
خطوة استراتيجية
وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على كونه اعتماداً فنياً من مؤسسة عالمية بحجم سويفت، بل تمتد إلى تعزيز موثوقية القطاع المصرفي السوداني ورفع جاهزيته للاندماج بصورة أكبر في المنظومة المالية الدولية.
كما أن وجود مكتب خدمة محلي معتمد سيسهم في خفض التكاليف التشغيلية على البنوك، وتحسين مستويات الأمان والامتثال، وتسريع عمليات الربط والتكامل مع المؤسسات المالية العالمية.
وأشار الخير إلى أن الحصول على هذا الاعتماد العالمي يمثل رسالة قوية بأن القطاع المصرفي السوداني استطاع الانتقال من مرحلة المحافظة على الاستمرارية التشغيلية إلى مرحلة استعادة الثقة وبناء القدرات وفق المعايير الدولية.
وأضاف أن هذا الإنجاز يعزز فرص السودان في إعادة بناء جسور الثقة مع المؤسسات المالية العالمية والبنوك المراسلة، ويمهد الطريق لاستقطاب المزيد من الاستثمارات والشراكات الدولية، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو الاقتصاد الرقمي والخدمات المالية الحديثة.



