أخبار السياسة المحلية

برنامج الأغذية العالمي يستأنف عملياته من الخرطوم بعد غياب ثلاث سنوات

الخرطوم – صقر الجديان

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، عودة مكتبه القطري في السودان لممارسة نشاطه من العاصمة السودانية الخرطوم بعد غياب نحو ثلاثة أعوام.

وبعد وقت وجيز من اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، اضطرت الأمم المتحدة ووكالاتها إلى نقل أنشطتها إلى مدينة بورتسودان شرقي السودان، التي حولتها السلطات إلى عاصمة إدارية مؤقتة بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على الجزء الأكبر من الخرطوم.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان إن “مكتبه القطري في السودان عاد إلى العاصمة الخرطوم بعد ثلاث سنوات من الحرب”.

جاء هذا الإعلان على لسان كارل سكاو، نائب المدير التنفيذي للبرنامج، عقب اجتماع عقده في الخرطوم مع كامل إدريس، رئيس وزراء السوداني، وعبد الله الوردات، المدير القطري الجديد للبرنامج في السودان.

وقال سكاو بحسب بيان للبرنامج : “تغيرت الأوضاع في الخرطوم بشكل واضح منذ زيارتي الأخيرة قبل أقل من ستة أشهر؛ هناك حياة ونشاط أكبر في المدينة، والمطار يعمل، والناس يعودون تدريجياً إلى منازلهم ويبدأون في إعادة بناء حياتهم”.

وأضاف: “عودتنا إلى الخرطوم جزء من جهود أوسع للأمم المتحدة للعودة إلى العاصمة. وبصفتنا أكبر وكالة تابعة للأمم المتحدة في البلاد، فإننا على أتم الاستعداد لدعم الآخرين”.

ويتم تسهيل عمليات العودة من خلال خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية التي يديرها برنامج الأغذية العالمي، والتي استأنفت نشاطها في فبراير.

ووفقاً للأمم المتحدة، يعاني نحو 19 مليون شخص في السودان من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يجعل البلاد واحدة من أكبر أزمات الجوع في العالم.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه وسع عملياته في الأشهر الأخيرة، حيث تمكن من الوصول إلى مناطق جديدة كانت سابقاً خارج نطاق الوصول بسبب النزاع، كما يعمل البرنامج على دعم العائدين إلى ديارهم من خلال توفير الغذاء والمساعدات النقدية، إضافة إلى برامج التغذية للأطفال.
ويقول البرنامج إنه يحتاج إلى أكثر من 600 مليون دولار أمريكي لمواصلة عملياته خلال الأشهر المقبلة، وحذر من أن نقص التمويل قد يؤدي إلى تقليص المساعدات في وقت لا تزال فيه الاحتياجات مرتفعة للغاية.

والعام الماضي، تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى نحو 12 مليون شخص في السودان، وساهم في الحد من انتشار المجاعة في بعض المناطق؛ ومع ذلك، فإن خطر المجاعة لا يزال قائماً، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى