أخبار السياسة المحلية

السودان يبلغ ألمانيا اعتراضه على مؤتمر برلين لحشد الدعم الإنساني

الخرطوم – صقر الجديان

أبلغ السودان الحكومة الالمانية، الجمعة، اعتراضه رسميا على مؤتمر برلين المقرر انعقاده في 15 أبريل الحالي لحشد الدعم الإنساني.

وطبقا لوزارة الخارجية السودانية في بيان فإن سفيرة السودان لدى برلين، إلهام إبراهيم سلمت اليوم الجمعة، مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، نقلت خلالها موقف حكومة السودان الرافض لعقد مؤتمر برلين حول السودان من دون مشاركة الحكومة وموافقتها والتشاور معها في كافة الترتيبات.

وأكدت سفيرة السودان لجيسا براوتيغام، مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بالخارجية الألمانية، “أن أي سعي للتداول أو التقرير بشأن السودان بدون إشراك حكومته يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتجاوزاً لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية الراسخة”.

وشددت السفيرة على أن منهج الوصاية الذي يعكسه مؤتمر برلين قد يدفع السودان إلى إعادة النظر في تعامله مع الدول المنظمة والراعية للمؤتمر، وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

وانخرطت بعثة السودان ببرلين في اتصالات وتحركات مكثفة منذ الإعلان عن استضافة المؤتمر في يناير الماضي للتعبير عن مواقف وشواغل السودان.

وشددت السفيرة على رفض استبعاد حكومة السودان، المسنودة بالغالبية العظمى من الشعب السوداني، من المؤتمر تحت دعاوى المساواة بين الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية ومليشيا إرهابية.

وحذرت من أن ذلك يسهم في تقويض الدولة الوطنية وتشجيع قيام كيانات موازية، ويفرغ مداولات المؤتمر من أي قيمة عملية، ولن يقود إلى تحقيق السلام أو الاستقرار – حسب البيان.

وأعربت السفيرة السودانية عن قلق بلادها إزاء دعوة دول ضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع، مؤكدة أن ذلك يقدح في مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الصراع وتقوض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.
يشار إلى أن دول الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية والإمارات ومصر تشارك في المؤتمر.

وتتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات بالضلوع في الحرب بدعمها لقوات الدعم السريع.

وجددت سفيرة السودان لدى برلين التأكيد على التزام حكومتها بالحل السلمي العادل والمستدام وفق خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، وما تلاها من مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، باعتبارها إطاراً عملياً لتحقيق السلام والاستقرار، مع الترحيب بأي جهود إقليمية ودولية داعمة ومكملة لها، والاستعداد للانخراط الإيجابي مع أي مبادرة جادة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، قد أعلن السبت الماضي اعتراضا على مؤتمر تعتزم دول أوروبية عقده في العاصمة الألمانية برلين لمساعدة السودان، في أول رفض رسمي للخطوة التي لم توجه فيها دعوة للحكومة.
وأعلنت دول أوروبية عزمها عقد مؤتمر لحشد الدعم الإنساني في 15 أبريل الجاري، حيث تُعد هذه النسخة الثالثة بعد مؤتمري باريس ولندن، وتمت دعوة 40 شخصية تمثل ائتلافات وأحزابا سياسية للمشاركة في مؤتمر برلين.

وأبدت قوى سياسية مقاطعتها لمؤتمر برلين بذريعة عدم التوازن في توزيع فرص المشاركة بين المكونات السودانية، إضافة إلى استبعاد مشاركة الحكومة مقابل دعوة منظمات وكيانات مرتبطة بالحكومة الموازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بإقليمي دارفور وكردفان.

مندوب لمناوي

من جانبه قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي إنه دفع  بعبد الباقي محمد حامد منسق الشؤون الإنسانية لإقليم دارفور، للمشاركة في مؤتمر برلين بصفة مراقب وذلك في إطار الحرص على متابعة مجريات النقاش عن كثب.

وأضاف مناوي في منشور على حسابه بفيسبوك: “غير أننا وبعد الاطلاع على طبيعة الدعوات الموجهة تبين بوضوح أنها لا تنسجم مع الأجندة المطروحة ولا مع طبيعة الشخصيات المدعوة، الأمر الذي يعكس توجهاً مقلقاً نحو مناقشة قضايا مصيرية في غياب الأطراف الحقيقية والمعنية بشكل مباشر بالأزمة وهو ما يضعف فرص الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة”.

ولم يوضح حاكم إقليم دارفور في منشوره ما إذا كان مندوبه لمؤتمر برلين سيشارك أم سيتم سحبه بعد التحفظات التي أوردها “مناوي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى