دعوات لتقشف حكومي ومصادرة أموال وأصول «الدعم السريع»

الخرطوم – صقر الجديان
دعا الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية في السودان إلى تبني برنامج تقشف حكومي صارم، ومصادرة أصول وأموال قادة الدعم السريع وتحويلها لدعم القطاعات الإنتاجية، ضمن رؤية لإعادة بناء الاقتصاد السوداني.
وأشار إلى ضرورة إعادة هيكلة الخدمة المدنية وتقليل العبء عن الدولة، والتحول نحو اقتصاد إنتاجي قائم على التصنيع والقيمة المضافة. وأكد أهمية مصادرة أموال وأصول الدعم السريع داخل البلاد، إلى جانب ملاحقة الأموال المنهوبة، وتوظيفها في تنمية القطاعات الإنتاجية.
وامتلك قادة الدعم السريع قبل الحرب أصولاً عقارية تُقدر بملايين الدولارات في الخرطوم، فضلاً عن إسهامهم الأكبر في مصرفي الثروة الحيوانية والخليج.
وطالب السيد بإحكام ولاية وزارة المالية على المال العام عبر أنظمة إلكترونية حديثة تضمن توريد الإيرادات إلى الخزينة العامة، مشددًا على أن ذلك يسهم في الحد من التسرب المالي وتعزيز الشفافية.
وفي ملف الفساد، دعا إلى المسؤول إنشاء هيئة مستقلة وقوية لمكافحة الفساد دون أي حصانات، مشيرًا إلى أن السودان من بين الدول الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة.
كما دعا إلى إصلاح النظام الضريبي عبر توسيع المظلة الضريبية وربط المعاملات المالية والمصرفية بالرقم الضريبي، بما يشمل الأنشطة غير المنظمة مثل تجارة العملات والتعدين الأهلي، مع إلزام كل مواطن بامتلاك ملف ضريبي.
ولفت إلى أن القطاع الصناعي تضرر بشكل كبير جراء الحرب، حيث تعطل بنحو 70%، مع تضرر نحو 3493 منشأة صناعية، منها أكثر من 1800 منشأة تعرضت لخسائر كبيرة، فيما دُمّرت عشرات المصانع بالكامل. وطالب بتقديم إعفاءات ضريبية طويلة الأجل وتوفير تمويل ميسر لإعادة تشغيل المصانع.
وفي السياق، شدد السيد على إنشاء صندوق وطني لإعادة الإعمار يُموّل من الأموال المصادرة من الدعم السريع، إلى جانب الدعم الخارجي، على أن يوجه لإعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، دعا إلى معالجة العجز في الميزان التجاري عبر زيادة الصادرات وتقليل الواردات غير الضرورية، إلى جانب مكافحة التهريب. وأكد أن تنفيذ هذه الإصلاحات يتطلب إرادة سياسية وتعاونًا بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع.
وقال البنك المركزي، في تقريره الموجز الإحصائي للتجارة الخارجية لعام 2025، إن إجمالي الصادرات بلغ نحو 2.64 مليار دولار، مقابل واردات بلغت 6.49 مليار دولار، بعجز قدره 3.86 مليار دولار.



