فجوة المياه بلغت 70%.. قوات الدعم السريع تحاصر الأبيض بالعطش

الأبيض – صقر الجديان
أخرجت قوات الدعم السريع المصادر الرئيسية للمياه بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان عن الخدمة، إما بالسيطرة أو وضعها تحت مرمى نيران المسيرات، وهو ما وسع فجوة نقص المياه لنحو 70%.
لكن الآن ووفقا لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان فإن عدد سكان المدينة يصل إلى 3.4 مليون نسمة، حوالي نصفهم من النازحين الموزعين على 8 مخيمات وفي الأحياء كمستضافين.
ويضم مخيم الإيواء الموحد – أكبر مخيم في مدينة الأبيض – لوحده 7200 أسرة نازحة.
ووفرت المبادرة حوالي 650 صهريج مياه على مراحل، تقول المفوضية إنها توفر مياه شرب آمنة مجانا.
كما تم البدء في انفاذ خطة لحفر 61 بئرا، تم فعليا حفر 34 بئرا منها مزودة بطاقة شمسية لضمان استمرار الضخ في ظل شح الكهرباء وارتفاع سعر الوقود.
وتشير مفوضية العون الانساني بالولاية إلى أنه يجري إلحاق 50 محطة تحلية بالآبار، سعة الواحدة منها 3 ألاف جالون في اليوم.
وخفضت هذه المعالجات الإسعافية سعر 4 جالونات من المياه بحوالي 50%.
ويقول بعض سكان المدينة لسودان تربيون إنهم اضطروا لشراء برميل المياه في وقت سابق بثلاثين ألف جنيه، أي حوالي 6 دولارات.
ويقول مسؤولو هيئة المياه بالأبيض إن المدينة كانت قبل الحرب تشرب من حوض السدر قرب بارا وهو مجموعة آبار جوفية مزودة بمضخات وشبكة ناقلة، ويبعد الحوض عن مدينة الأبيض حوالي 65 كيلومترا شمالا، فضلا عن خزانات سطحية “حفائر” في منطقة ود البقا، نحو 26 كيلومترا جنوبي الأبيض.
ويقع حوض السدر القريب من مدينة بارا ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، تحت سيطرة قوات الدعم السريع التي ألحقت به تدميرا كاملا طال نظام التحكم عن بعد “إسكادا”، وهو غرفة تحكم رقمية لمتابعة عمليات تشغيل المياه، حيث كانت هذه المحطة تروي الأحياء الشمالية للأبيض- طبقا لمسؤولي هيئة المياه -.
وإزاء هذا الوضع الميداني تبقى الحلول الجذرية لأزمة المياه في مدينة الأبيض رهينة بوقف استهداف قوات الدعم السريع لمصادر المياه الرئيسية للمدينة، التي اضطر سكانها لحصاد مياه الأمطار الساقطة من سطوح منازلهم في محاولات مضنية للظفر بالمياه العذبة.




