أخبار السياسة المحلية

الامم المتحدة: (21) قصفًا بمسيّرات أودى بحياة مدنيين في شمال كردفان هذا الشهر

الأبيض – صقر الجديان 

قال صندوق الأمم المتحدة للسكان، الثلاثاء، إنه رصد 21 حادثة مرتبطة بهجمات طائرات مسيّرة في شمال كردفان غربي السودان خلال يوليو الجاري، أسفرت عن مقتل مدنيين.

وضاعفت قوات الدعم السريع، منذ مطلع يونيو الماضي، وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة على الرهد والأبيض، حيث استهدفت أحياءً سكنية ومدارس ومحطات الوقود والكهرباء وأسواق، بالتزامن مع حشد قواتها حول الأبيض.

وقال الصندوق، في تقرير عن الوضع في الأبيض، إن “تدهور الوضع الأمني في شمال كردفان يعرّض المدنيين لمخاطر متزايدة، حيث سُجلت 21 حادثة مرتبطة بالطائرات المسيّرة في الولاية خلال الفترة من 1 إلى 19 يوليو الجاري”.

وأوضح أن أحد الهجمات على موقع نزوح أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 17 آخرين، فيما أدى هجوم آخر على مدرسة ابتدائية في مدينة الأبيض إلى مقتل تلميذ وإصابة 5 آخرين.
وأشار إلى أن آثار هجمات الطائرات المسيّرة، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والنزوح، وتعطل الأسواق والخدمات، جعلت “الحياة اليومية أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للأسر التي تعيلها النساء، والنساء الحوامل والمرضعات”.

وتحدث عن تراجع القدرة الشرائية للسكان، نظرًا إلى الارتفاع الحاد في أسعار السلع والمواد الغذائية، فيما أصبح الوصول إلى مياه الشرب الآمنة محدودًا للغاية عقب الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت البنية التحتية لإمدادات المياه في محلية شيكان.

وأفاد بأن تزايد الطوابير الطويلة عند نقاط المياه يضاعف الأعباء الواقعة على النساء والفتيات، اللاتي يتحملن المسؤولية الأساسية عن جمع المياه، كما يؤدي تلوث مصادر المياه إلى زيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة.

وتبلغ فجوة مياه الشرب في مدينة الأبيض نحو 70%، نتيجة خروج المصادر الرئيسية للإمداد المائي عن الخدمة جراء حصار وهجمات قوات الدعم السريع، وتضاعف عدد السكان بسبب تدفق النازحين.
وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن نحو 500,000 شخص تأثروا بالأزمة في شمال كردفان، بينهم 120,000 امرأة في سن الإنجاب، وقرابة 11,900 امرأة حامل، وسط تزايد صعوبة تقديم الخدمات الأساسية بسبب محدودية إمدادات الكهرباء، التي تتوفر حاليًا لمدة 3 ساعات يوميًا.

وبيّن أن الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك رعاية ما قبل الولادة، والولادة، والأدوية الأساسية، لا يزال محدودًا للغاية بسبب تضرر المرافق الصحية وإرهاقها، ونقص الكوادر الطبية، وعدم كفاية الإمدادات الطبية.

وتوقع نفاد مخزون مستشفى الأبيض للولادة، بما في ذلك مستلزمات خدمات التوليد الطارئة، من الأدوية المنقذة للحياة والإمدادات الطبية الأساسية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وحذر التقرير من مخاطر لجوء الأسر إلى آليات تكيف سلبية، مثل زواج الأطفال، في ظل تعطل تعليم الفتيات والفتيان النازحين بسبب إغلاق المدارس، واكتظاظ أماكن التعلم، وانعدام الأمن، وتكرار النزوح، والضغوط الاقتصادية.
ويعيش في الأبيض نحو نصف مليون شخص وتؤوي 105 ألف نازح بينهم 86 الفا يقيمون في مخيمي الميناء البري وخور طقت بحسب الأمم المتحدة، فيما تفيد إحصائية حكومية بأن عدد سكان المدينة يصل إلى 3.4 مليون نسمة، نصفهم من النازحين.
وأفاد التقرير بأن أوضاع الصرف الصحي داخل مخيمات النزوح بلغت مستويات حرجة، حيث يتشارك ما يصل إلى 500 شخص في مرحاض واحد في بعض المواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى