أخبار السياسة المحلية

تحذيرات من كارثة إنسانية في المالحة بشمال دارفور تهدد أكثر من 270 ألف شخص

غرفة الطوارئ تدعو إلى تدخل عاجل لتوفير الغذاء والوقود والمياه قبل إغلاق الطرق مع موسم الأمطار

المالحة – صقر الجديان

حذر ناشطون، الخميس، من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، في ظل النقص الحاد في السلع الغذائية والخدمات الأساسية، مما يهدد حياة أكثر من 270 ألف مواطن ونازح.

وتسيطر قوات الدعم السريع على منطقة المالحة الواقعة في أقصى شمال ولاية شمال دارفور منذ عام 2025، وسط اتهامات وُجهت إليها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين شملت القتل والنهب والتهجير القسري عقب سيطرتها على المنطقة.

وقال ناشطون إن القيود المفروضة على حركة المركبات التي تنقل السلع من منطقة الدبة بالولاية الشمالية إلى المالحة أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية، بعد تراجع إمدادات الغذاء والوقود والدواء، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية وزيادة المخاوف من نقص حاد في الاحتياجات الضرورية.

وأكدت غرفة طوارئ منطقة المالحة، في بيان، أن أكثر من 270 ألف مواطن ونازح يواجهون خطر الجوع والعطش ما لم يتم التدخل بشكل عاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت الغرفة أن أسعار السلع الغذائية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث بلغ سعر جوال الذرة أو الدخن نحو 450 ألف جنيه سوداني، وهو ما يفوق قدرة معظم الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية.

وأضافت أن أزمة المياه تفاقمت بصورة كبيرة بعد توقف عدد من الآبار ومحطات المياه بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المياه وزيادة معاناة السكان، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها المنطقة.

وحذرت من أن دخول موسم الأمطار سيؤدي إلى إغلاق الطرق الترابية المؤدية إلى المالحة، الأمر الذي قد يعيق وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة قبل ذلك.

ودعت غرفة الطوارئ المنظمات الإنسانية والمانحين الدوليين إلى التحرك الفوري من خلال توفير تمويل عاجل لشراء وتوزيع المواد الغذائية، وتأمين الوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات المياه، إلى جانب دعم عمليات نقل وشحن المساعدات الإنسانية قبل انقطاع الطرق.

وأكدت أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة، محذرة من أن أي تأخير في الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى كارثة واسعة النطاق تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، ومجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ الأرواح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى