هجوم على رئاسة قيسان.. تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية يقترب من سوق المدينة
قيسان – صقر الجديان
قالت حكومة محافظة قيسان بإقليم النيل الأزرق، الثلاثاء، إن تحالفًا بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو شن هجومًا عنيفًا على رئاسة المحافظة، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن وصول مقاتلين إلى السوق الرئيسي للمدينة ونهبه.
وأفادت حكومة قيسان بأن الجيش والقوات المساندة له لا تزال تخوض معارك في عدة محاور، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقال إعلام محافظة قيسان، في بيان، إن الهجوم وقع صباح الثلاثاء، واتهم قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية-شمال بتنفيذ الاعتداء على المدينة، مشيرًا إلى أن الهجوم تزامن مع موسم الزراعة وانشغال السكان بأعمالهم الزراعية.
وأضاف البيان أن الهجوم أدى إلى ترويع السكان وتشريد مدنيين وإلحاق أضرار بالمحاصيل، واعتبر استهداف المدنيين والمزارعين خلال الموسم الزراعي انتهاكًا خطيرًا، مطالبًا بحماية السكان وتأمين المنطقة.
وفي المقابل، ذكرت منصات إعلامية محلية في إقليم النيل الأزرق أن عناصر من قوات الدعم السريع تمكنوا من الوصول إلى السوق الرئيسي في قيسان، قبل أن يقوموا بنهب عدد من المتاجر وإطلاق النار، دون توفر معلومات مستقلة عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار الناجمة عن الأحداث حتى الآن.
وأكدت حكومة المحافظة استمرار القتال في محاور قيسان، مشيرة إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تخوض مواجهات مع القوات المهاجمة.
ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل الهجوم أو حجم الخسائر، كما لم يصدر في وقت النشر بيان منفصل من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية-شمال يوضح موقفهما من التطورات.
قيسان.. جبهة جديدة في النيل الأزرق
وتشهد مناطق واسعة من إقليم النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا منذ فبراير الماضي، مع اتساع رقعة المواجهات بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال من جهة أخرى.
وفي يونيو الماضي، أعلن الجيش السوداني استعادة مدينة الكرمك من قبضة تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، بعد أشهر من سيطرة التحالف عليها.
وتكتسب قيسان أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي وقربها من الحدود الإثيوبية، كما تمثل المنطقة واحدة من مناطق النشاط الزراعي المهمة في الإقليم.
وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بتسهيل تحركات مسلحة عبر أراضيها، بما في ذلك اتهامات بوجود عمليات تجنيد ونقل مقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا.
وتعيد التطورات الأخيرة في قيسان إلى الواجهة المخاوف من تحول النيل الأزرق إلى إحدى أبرز جبهات الحرب السودانية، بما قد يفاقم أوضاع المدنيين ويهدد الموسم الزراعي ويزيد حركة النزوح في المناطق الحدودية.




