تحذير من تفاقم الأوضاع في مخيمات دارفور.. الكوليرا تهدد النازحين وسط نقص الغذاء والدواء
دارفور – صقر الجديان
حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل مخيمات النازحين، وسط تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء ومحدودية الحصول على مياه الشرب النظيفة والخدمات الصحية الأساسية.
وقالت المنسقية إن الأوضاع الإنسانية في عدد من المخيمات تزداد صعوبة مع استمرار الحرب، وموجة الأمطار التي تشهدها المنطقة، إلى جانب الاكتظاظ وتهالك المساكن، وهي عوامل تزيد مخاطر انتشار الأمراض، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن.
ويضم إقليم دارفور أعدادًا كبيرة من مخيمات النازحين الذين فروا من مناطق القتال والعنف، فيما تعاني هذه المخيمات من ضغوط متزايدة على قطاعات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي.
12 إصابة بالكوليرا في طويلة
وقال المتحدث باسم تنسيقية النازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، في بيان، إن «ملايين النازحين يعيشون في ظروف إنسانية مزرية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وسط تفشٍ للأمراض ونقص حاد في الغذاء والدواء».
وأوضح رجال أن منطقة طويلة سجلت 12 إصابة بالكوليرا منذ الخامس من يوليو الماضي، دون تسجيل وفيات حتى الآن، مشيرًا إلى أن معظم الحالات تتركز في مخيم دبة نايرة، الذي وصفه بأنه أصبح بؤرة وبائية تهدد حياة النازحين.
وأضاف أن مخيمات أخرى في دارفور تشهد حالات متفرقة من الكوليرا، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض نتيجة تلوث مصادر المياه وغياب خدمات الصرف الصحي، بالتزامن مع سوء التغذية الذي يؤثر بصورة خاصة على الأطفال والنساء.
نقص الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية
وأشار المتحدث إلى تدهور خدمات الرعاية الصحية في عدد من مخيمات النازحين، بما في ذلك صعوبة حصول النساء على الرعاية الطبية اللازمة أثناء الولادة، إلى جانب النقص في المستلزمات والأدوية الطبية.
كما لفت إلى أن آلاف الأسر تعيش داخل خيام ومساكن متهالكة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، في ظل صعوبة توفير المياه النظيفة والخدمات الصحية بصورة منتظمة.
وناشدت المنسقية المنظمات الإنسانية الإسراع في توفير المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، داعية الوكالات الدولية إلى إرسال اللقاحات والاحتياجات اللازمة لمواجهة تفشي الأمراض.
كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين بصورة آمنة ومن دون عوائق أو تسييس.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما ترتب عليها من نزوح واسع وتدهور في الخدمات الأساسية، خصوصًا في المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين.




