الاتحاد الأفريقي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية في السودان
نيويورك – صقر الجديان
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف إلى هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية في السودان، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار.
وأكد ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ومملوكة ويقودها السودانيون، تفضي إلى استعادة النظام الدستوري، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفض أي مسار يقود إلى تقسيم البلاد.
ودعا إلى توسيع قاعدة المشاركة في الحوار السوداني، وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، مؤكداً أن المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية ينبغي أن تتحرك بصورة متوازية.
وحدد الاجتماع عدداً من مجالات المتابعة العملية، من بينها تعزيز التنسيق بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ إجراءات للحد من العنف وحماية المدنيين، إلى جانب التحضير لآليات مراقبة والتحقق من تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
كما جدد المشاركون طبقاً للاتحاد الأفريقي علي التزامهم بإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة، مع التأكيد على أهمية العمل الجاري بشأن إعلان إنساني ومعالجة قضية التدخل والدعم العسكري الخارجي.
واتفق الاجتماع على تعزيز التنسيق العملياتي بين الرباعية والخماسية، وإعداد خارطة طريق مشتركة تربط بين العمل الإنساني ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، فضلاً عن تكثيف التواصل بين الفرق الفنية التابعة للمنصتين.
وشددت الخماسية على أهمية تعميق التواصل مع المكونات المدنية السودانية والعمل على جمع القوى المدنية المتنوعة حول عملية سياسية شاملة.
وحدد يوسف ثلاث أولويات رئيسية، هي: الهدنة الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق حوار شامل مملوك للسودانيين.
وأشاد يوسف بانخراط الولايات المتحدة مع الأطراف السودانية، مثمناً جهود كبير مستشاريها مسعد بولس، كما أشاد بجهود الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين الداعمين لمساعي إحلال السلام في السودان.
الى ذلك رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، ، بالاجتماع المشترك بين الرباعية والخماسية بشأن السودان، داعياً طرفي الحرب إلى الاستجابة الفورية لمقترحات الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار.
وذكر أنه لا توجد، منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، سلطة شرعية في البلاد، مضيفاً أن الشرعية، “لا تُكتسب بالبندقية ولا تُصنع بفرض الأمر الواقع”، وإنما عبر إرادة السودانيين والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي.
ودعا البيان طرفي القتال إلى الاستجابة بلا تأخير لأولوية الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، معتبراً أن ذلك يمثل مدخلاً لوقف شامل لإطلاق النار، ووضع آليات فعالة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية “ذات مصداقية يملكها ويقودها السودانيون”.




