الحكومة تضطر للدخول في استيراد المحروقات لتلافي الطوابير وتدني الجنيه

الخرطوم – صقر الجديان
قررت الحكومة السودانية الدخول في استيراد المشتقات البترولية في أعقاب أزمة وقود حادة وتدني سعر صرف الدولار، مدفوعاً بعمليات شراء واسعة للنقد الأجنبي بغرض استيراد المواد البترولية.
ووجه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية باتخاذ ما يلزم لحماية الاقتصاد الوطني.
ولم تفصح الحكومة عما إذا كانت ستستمر أو تتوقف عن تطبيق آلية الاستيراد مناصفة بينها وبين شركات القطاع الخاص بنسبة 50% لكل طرف، الأمر الذي أثار حالة من اللبس.
وكان مجلس الوزراء قد استمع في جلسته اليوم إلى اللجنة الاقتصادية المعنية بمناقشة الملفات الاقتصادية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، في تصريح صحفي، أن جلسة مجلس الوزراء اليوم خُصصت تحديداً للملف الاقتصادي فيما يلي المنتجات البترولية، مؤكداً أن هذا القرار يعبر عن مدى جدية المجلس في متابعة الشأن الاقتصادي، مبيناً أن القرار يُعتبر سارياً اعتباراً من اليوم.
ووصف المحلل الاقتصادي محمد الناير ، قرار مجلس الوزراء بأنه مهم جداً واستراتيجي، وأضاف: “ظللت أنادي به منذ بداية الحرب، بتولي الدولة هذا الأمر، خاصة وأن استيراد الوقود هو الأكبر تكلفة بين مختلف السلع.
وأضاف أن القرار لا يعني توقف الشركات التي كانت تعمل في المجال، وإنما يمكن أن تتحول إلى شركات توزيع فقط، بهامش ربح محدد ومحدود تقره الدولة بعد استيرادها للوقود وفقاً لمعايير الجودة المطلوبة، كما يمكن إنشاء محفظة لتوفير النقد الأجنبي من حصائل الصادر لدى البنوك لاستيراد المواد البترولية.
وتشهد عدد من الولايات السودانية تفاقماً في أزمة الوقود، حيث تصطف عشرات المركبات لساعات أمام محطات الخدمة، كما تشهد العملة المحلية هذه الأيام تراجعاً تاريخياً، إذ يتم تداول الدولار الواحد مقابل نحو 4700 جنيه.
والخميس، التقى عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، بمدينة بورتسودان، وكيل وزارة الطاقة ومدير الإمدادات ومندوب جهاز المخابرات العامة بالوزارة، في إطار توجيهات الحكومة بتوفير السلع والمنتجات البترولية للمواطنين وكبح جماح سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.
وأعلن تفعيل “لجنة التركيبة التسعيرية” بمشاركة وزارة الطاقة والتعدين وبنك السودان ووزارة المالية والأمن الاقتصادي وعدد من الجهات المختصة، بهدف تحديد أسعار بيع المنتجات البترولية ومنع الفوضى في الأسواق، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل بكفاءة عالية من أجل استقرار الأسعار وتوحيدها في جميع المحطات.




