أخبار السياسة المحلية

بدء الملاحة النهرية بين السودان ومصر بعد غياب ست سنوات

وادي حلفا – صقر الجديان 

​وصلت إلى ميناء وادي حلفا قادمة من مصر الباخرة سيناء في رحلة تجريبية إيذانًا بعودة الرحلات النهرية بين مصر والسودان وذلك بعد غياب استمر لنحو 6 ست سنوات.

وأعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية” الجمعة “عن بدء الرحلات التجريبية تمهيداً لاستئناف التشغيل الرسمي لخط الملاحة بين وادي حلفا والسد العالي، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تعزيز حركة النقل والتبادل التجاري بين السودان ومصر.
وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة محمد آدم أبكر أن الرحلة تعد ضربة البداية الحقيقية لعودة الملاحة النهرية خلال الأيام القادمة، معلناً استئناف رحلات البواخر النيلية ما بين السد العالي ووادي حلفا عبر شركة 3A إنترناشونال، التي فازت بعقد تشغيل وإدارة الخط الملاحي منذ العام 2017.
وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية مؤسسة حكومية مصرية سودانية مشتركة، تأسست عام 1975، وتختص بنقل الركاب والبضائع بين ميناء السد العالي وميناء حلفا.

التعاون المشترك

​من جانبه، شدد القنصل العام لجمهورية مصر بوادي حلفا، السفير باسل طمان، على دعم بلاده لمشروعات التعاون المشترك، خاصة في قطاع النقل، مؤكداً العمل على تذليل العقبات وتسهيل إجراءات التأشيرات لضمان انسياب الحركة بين البلدين.

بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة “3A إنترناشونال” أن الرحلة التجريبية تهدف إلى التأكد من سلامة المسار الملاحي واستكمال الترتيبات الفنية، تمهيداً للتشغيل الرسمي خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن البواخر كانت جاهزة منذ أكثر من عام، إلا أن تحديات تتعلق بتذبذب مناسيب المياه وأعمال تأهيل الأرصفة حالت دون استئناف التشغيل في وقت سابق.

وأكد أن وادي حلفا مرشحة لتكون بوابة رئيسية للتجارة الدولية نحو أفريقيا، في ظل ما يوفره الخط الملاحي من فرص لربط الأسواق وتعزيز حركة الصادرات والواردات.

​ورحب ، المدير التنفيذي بالإنابة لمحلية حلفا، علي هاشم باسم الأجهزة التنفيذية والرسمية وكل مكونات المحلية بوفد هيئة وادي النيل وشركة 3A إنترناشونال، مشيراً إلى أهمية استئناف حركة الملاحة النهرية بين حلفا وأسوان بعد توقف فترة طويلة؛ لما لها من أثر وجداني بين شعبي وادي النيل، إلى جانب زيادة حجم النقل من الركاب والبضائع وزيادة الحركة التجارية.

كما أكد ممثل المجلس الأعلى لأهالي حلفا أن إعادة تفعيل الخط الملاحي الحيوي تشكل شريان التواصل الحقيقي بين شعبي وادي النيل، وإعادة الروابط الأسرية بين الأشقاء، وثمرة التكامل بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل النهري، بما يعزز من دور وادي حلفا كمحور استراتيجي للتواصل الإقليمي وحركة التجارة العابرة للحدود.

وتشهد الحدود السودانية-المصرية يوميا عودة المئات من اللاجئين السودانيين في مصر بعد تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من الولايات لاسيما العاصمة الخرطوم.

​وعبر أكثر من 1.5 مليون سوداني إلى مصر جوا وعبر المعابر البرية بعد اندلاع الحرب في بلادهم في منتصف أبريل 2023م ، بجانب عشرات الآلاف دخلوا بطرق غير قانونية، بينما يقيم فيها قبل الحرب أكثر من 3 ملايين سوداني.

وكانت الملاحة النهرية بين مصر والسودان قد توقفت منذ عام 2019، لأسباب فنية وتشغيلية واقتصادية، شملت أعطال البواخر، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الجدوى الاقتصادية، إلى جانب عوامل تتعلق بمنسوب المياه وإجراءات التنسيق الحدودي، قبل أن تتعطل محاولات استئنافها لاحقا بفعل الأوضاع الأمنية في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى