أخبار السياسة المحلية

مؤتمر «برلين» يعتمد خارطة طريق لإنهاء الحرب في السودان وإقرار هدنة فورية

برلين – صقر الجديان

اعتمد وزراء خارجية دوليون وإقليميون ومنظمات دولية شاركوا في مؤتمر برلين، الخميس، خارطة طريق ترمي لوضع حد للنزاع المسلح في السودان، تضمنت إقرار هدنة إنسانية فورية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مع تأكيد التزامهم بوحدة وسيادة السودان.

واستضافت ألمانيا في 15 أبريل الجاري مؤتمراً دولياً موسعاً حول السودان لحشد الدعم الإنساني ومساعدة البلد الذي يعيش حرباً مدمرة خلفت واقعاً إنسانياً وصف بأنه الأسوأ في العالم.
لكن الحكومة السودانية لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في هذا المؤتمر، وهو ما دفعها لقيادة حملة دبلوماسية واسعة رفضاً لانعقاده وتقليلاً من أهميته.

وأكد البيان الختامي لمؤتمر برلين الذي صدر اليوم الخميس إنه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. ومن الأهمية بمكان أن يوافق الجميع على هدنة إنسانية فورية، يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار وعملية حوار وانتقال مدني مستقلة وشاملة وشفافة لإرساء الأسس لسلام دائم واستعادة الحكم المدني”.

وأكد المشاركون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، فضلاً عن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية والمضي قدماً في عملية انتقال يقودها المدنيون.

وأعلنوا الالتزام بدعم التنفيذ الكامل لتدابير خفض التصعيد، بما في ذلك من خلال إجراءات بناء الثقة وإنشاء آليات للمراقبة والتحقق كجزء من ترتيبات وقف إطلاق النار بدعم من الشركاء الإقليميين والدوليين.

وفيما يتعلق بالحكم المدني السوداني، شدد البيان على احترام تطلعات الشعب السوداني، وأن يقرر الشعب السوداني الحكم المستقبلي لبلاده من خلال عملية سياسية سودانية-سودانية شاملة وذات مصداقية وشفافة، تتيح الحوار بين السودانيين وتمثل جميع الأصوات السودانية المتنوعة في الداخل والخارج.

وذكر البيان الختامي أن السلام المستدام في السودان يتطلب مشاركة كاملة ومتساوية وهادفة للمرأة في جميع العمليات السياسية وعمليات السلام.

ودعا لوقف أي دعم مباشر وغير مباشر من خارج السودان، سواء كان لوجستياً أو مالياً أو عسكرياً، والذي من شأنه أن يسمح باستمرار الصراع.

وطالب جميع الأطراف بضرورة وصول إنساني سريع وآمن وغير مقيد ومستدام، عبر الخطوط الأمامية وعبر الحدود، علاوة على حماية المدنيين ومعاملتهم بشكل إنساني في جميع الأوقات، بما في ذلك النساء والفتيات اللواتي لا يزلن عرضة لخطر العنف الجنسي، بجانب حماية البنية التحتية المدنية.

وأعلن المشاركون الالتزام بمعالجة الفجوة في التمويل الإنساني ومواصلة جهود تقديم المساعدة لجميع الأشخاص المحتاجين، بما في ذلك من خلال شبكة المستجيبين المحليين في السودان وغرف الاستجابة للطوارئ.
وأوصى بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والفظائع الشنيعة الأخرى ومقاضاة مرتكبيها، وأكد أن ذلك سيسهم في المصالحة والسلام المستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى