قانونيون: الانشقاقات لا تعفي من المسؤولية الجنائية

الخرطوم – صقر الجديان
قالت مجموعة محامو الطوارئ في السودان، الاثنين، إن انشقاق القادة من قوات الدعم السريع لا يعفيهم من المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات التي ارتكبوها، حيث أن التنقل بين أطراف النزاع لا يمنح أي حماية قانونية.
وأشارت إلى أن هذه المسؤولية لا تُعاد صياغتها أو تنتفي بزوال الصفة التي كان المتهم يشغلها وقت ارتكاب الفعل، حال ثبوت عناصر الإسناد الجنائي المباشر أو غير المباشر ضمن سلسلة القيادة أو السيطرة الفعلية.
ومنح رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، منح حصانة من الملاحقة القضائية في الشأن العام لأي عنصر ينشق أو يتوقف عن القتال مع الدعم السريع.
وانشق خلال الفترة الماضية عدد من قادة الدعم السريع، أبرزهم قائد عمليات القوات في الجزيرة أبو عاقلة كيكل في أواخر 2024، واللواء النور القبة قبل أسابيع.
وارتكبت قوات الدعم السريع، خلال قيادة كيكل، انتهاكات واسعة في ولاية الجزيرة، فيما تورطت القوات التي قادها النور القبة في جرائم خلال الهجوم على الفاشر بولاية شمال دارفور.
وشددت على أن الانتقال بين أطراف النزاع “لا يمحو الوقائع ولا يعيد إنتاجها في صياغة قانونية جديدة، ولا يمكن أن يُستخدم وسيلة لفصل الفعل عن مرتكبه أو تعطيل آليات العدالة”.
وأوضحت أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد إلى القادة الذين ثبت علمهم بالانتهاكات أو كان ينبغي لهم العلم بها، ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنعها أو وقفها أو محاسبة مرتكبيها.
وأضافت: “إعادة إدماج الأفراد المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل تشكيلات عسكرية أخرى، أو إعادة توظيف مواقعهم داخل النزاع، لا يغيّر من الطبيعة القانونية للأفعال المرتكبة، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضًا لحقوق الضحايا”.
ودعا البيان لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن السودان إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة الفعلية دون انتقائية أو استثناء، مع إيلاء اهتمام خاص لحالات إعادة التموضع داخل النزاع باعتبارها احتمالًا لعرقلة المساءلة أو الالتفاف عليها.
وتشمل ولاية البعثة جمع وتحليل أدلة الانتهاكات وتحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عنها، إضافة إلى تقديم توصيات بشأن تدابير المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.




