أخبار السياسة المحلية

وفاة (3) سودانيين بضربات شمس وتكدس الآلاف بمعبر أرقين الحدودي

ارقين – صقر الجديان

لقي ثلاثة مواطنين مصرعهم في معبر أرقين الحدودي مع مصر، بعد تعرضهم لضربات شمس وتردي الأوضاع هناك ، فيما يشهد المعبر الحدودي تكدساً لالاف العائدين من مصر.

وكانت الغرفة القومية للبصات السفرية أعلنت الخميس الماضي، عن تطبيق زيادة مؤقتة بنسبة 30% على أسعار تذاكر السفر بين الولايات، لمواجهة عودة البصات فارغة من الولايات، معلنة بدء عمليات التفويج اعتباراً من الأحد المقبل.

وتداول عالقون مقاطع وشهادات توثق أوضاعاً إنسانية صعبة عند معبر أرقين، حيث أظهرت بقاء عدد من الأسر لأيام في العراء، وسط درجات حرارة مرتفعة ونقص حاد في المياه والغذاء والخدمات الأساسية.

كما برزت مشاهد لتكدس الحقائب والعائلات في محيط المعبر، في انتظار وسائل نقل تقلهم إلى وجهاتهم، في ظل ظروف ازدحام خانقة تزيد من معاناة العابرين وتعمّق حالة الإرهاق التي يعيشها المسافرون منذ لحظة وصولهم إلى المنطقة الحدودية.
وأكد أحد المواطنين العالقين وفاة امرأتين ورجل من بين العالقين، مؤكداً أن أسباب الوفاة تعود للتعرض المباشر لأشعة الشمس، إلى جانب مضاعفات أمراض مزمنة، في ظل نقص الخدمات والرعاية الطبية.

وأوضح أحد المواطنين أن المعبر يشهد ازدحاماً كبيراً في أعداد المسافرين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار تذاكر السفر التي وصلت إلى نحو 270 ألف جنيه سوداني.

وأشار إلى وجود شكاوى عديدة للقادمين من مصر بشأن عدم التزام بعض الشركات بترتيبات ترحيل العالقين من المعبر إلى وجهاتهم داخل السودان، حيث فوجئوا باسترداد مبالغ التذاكر المدفوعة لرحلاتهم من أرقين، في وقت ارتفعت فيه أسعار الباصات السفرية بأكثر من 50%.

وفي وقت لاحق، أكد مدير معبر أرقين، العميد مبارك داوود، بدء انفراج أزمة العالقين في المعبر، عقب توفير عدد من الحافلات السفرية لنقل العائدين إلى ولاياتهم المختلفة، متوقعاً انتهاء الأزمة بحلول مساء اليوم الإثنين.
وأوضح في تصريحات صحفية أن حركة الرحلات كانت تسير بصورة طبيعية حتى نهار السبت، قبل أن يشهد المعبر تكدساً متسارعاً وصل إلى نحو خمسة آلاف عالق.

وأرجع أسباب الأزمة إلى عزوف أصحاب الحافلات عن العمل في خط أرقين؛ نتيجة تفاوت أسعار التذاكر بين الخطوط عقب الزيادة التي أقرتها غرفة النقل بمناسبة عيد الأضحى، ما دفع السائقين إلى تفضيل الخطوط الأعلى سعراً.

وبيّن أن سعر تذكرة خط أرقين بلغ نحو 196 ألف جنيه (نحو 78 دولاراً)، مقابل 260 ألف جنيه (نحو 104 دولارات) لخط وادي حلفا – الخرطوم، و240 ألف جنيه (نحو 96 دولاراً) لخط دلقو – الخرطوم، وهو ما ساهم في تفاقم حالة التكدس داخل المعبر.

ولفت إلى أن المعبر شهد خلال الأيام الماضية ارتفاعاً في درجات الحرارة تجاوز 45 درجة موية، بالتزامن مع زيادة أعداد العالقين، مشيراً إلى توفر وحدة علاجية ومركز للطوارئ لتقديم الخدمات الصحية، إضافة إلى تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات دنقلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى