أخبار السياسة المحلية

تنقُّلات وإعفاءات لـ (104) معلمين ومديرين بولاية الجزيرة تزامناً مع الإضراب

ود مدني – صقر الجديان

كشفت لجنة المعلمين السودانيين، الأربعاء، عن نقل 84 معلماً ومعلمة وإعفاء 20 مديراً ومديرة مدرسة بعدد من محليات جنوب ولاية الجزيرة في وسط السودان، عقب إضراب المعلمين، كإجراءات للضغط على المضربين والتأثير على مطالبهم المعيشية.

وكان معلمو ومعلمات ولاية الجزيرة أعلنوا، السبت الماضي، الدخول في إضراب متدرج عن العمل اعتباراً من الأحد 14 يونيو، على أن يتصاعد إلى إضراب شامل ومفتوح ابتداءً من 28 يونيو الجاري، احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطالبهم المهنية والمالية.

وقال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، إن السلطات التعليمية نقلت 84 معلماً ومعلمة من مدارسهم إلى مدارس أخرى، كما أعفت 20 من مديري ومديرات المدارس بسبب مشاركتهم في إضراب معلمي ولاية الجزيرة.

وانتقد الباقر هذه الإجراءات التي تستهدف المعلمين بسبب مطالبتهم بتحسين الأجور والأوضاع المعيشية، وأضاف أن بعض كشوفات التنقلات استندت إلى إجراءات إدارية روتينية، واتهم السلطات بالتعجيل بتنفيذها واستخدامها لتمرير إجراءات عقابية بحق المعلمين المضربين.

وقال إن معالجة الأزمة تتطلب الاستجابة لمطالب المعلمين والحوار معهم، بدلاً من اللجوء إلى الحلول الإدارية أو الأمنية، معتبراً أن مثل هذه الأساليب جُربت سابقاً ولم تنجح في إنهاء الأزمات.

من جانبها، قالت منصة إعلام معلمي ومعلمات ولاية الجزيرة، في بيان، إنها رصدت صدور كشوفات تنقلات واسعة للمعلمين والمعلمات، إلى جانب إعفاء عدد من مديري ومديرات المدارس في عدد من محليات الولاية، بالتزامن مع الإضراب.

واعتبرت اللجنة أن توقيت القرارات وحجمها وطبيعتها يشير إلى أنها تتجاوز الإجراءات الإدارية المعتادة، وتمثل محاولة للالتفاف على الأزمة الحقيقية المتمثلة في مطالب المعلمين المشروعة.

وأضافت أن المشكلة لا تتعلق بمواقع العمل أو المناصب الإدارية، وإنما بحقوق معيشية ومهنية ظلت بلا معالجة لسنوات – طبقاً للبيان.

وحملت اللجنة وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة مسؤولية تداعيات هذه الإجراءات، مؤكدة أن محاولات الضغط على المعلمين عبر التنقلات والإعفاءات لن تؤدي إلى إنهاء الإضراب أو تراجعهم عن مطالبهم.

ودعت اللجنة المعلمين والمعلمات إلى التمسك بالوحدة والتضامن ومواصلة المطالبة بحقوقهم بالوسائل السلمية.

في السياق ذاته، رفض منسوبو وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة قرارات نقل عدد من مديري ومديرات المدارس، معتبراً أن هذه الإجراءات جاءت في سياق الإضراب الذي نفذه المعلمون والمعلمات للمطالبة بحقوقهم.

وقال المنسوبون، في بيان، إن توقيت قرارات النقل وسياقها لا يمكن فصلهما عن الحراك المطلبي الذي خاضه العاملون في القطاع التعليمي خلال الفترة الماضية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة سلبية للعاملين في الحقل التربوي.

وأضاف البيان أن المديرين والمديرات الذين شملتهم قرارات النقل لم يرتكبوا ما يستوجب اتخاذ إجراءات بحقهم، معتبراً أن مواقفهم الداعمة لقضايا المعلمين والمعلمات واحترامهم لإرادة العاملين في المؤسسات التعليمية كانت السبب وراء استهدافهم.

ورأى البيان أن اللجوء إلى الإجراءات الإدارية العقابية لن يسهم في معالجة القضايا المطروحة داخل القطاع التعليمي، محملاً الجهات التي أصدرت القرارات المسؤولية عن أي آثار قد تترتب عليها داخل المؤسسات التعليمية.

وأكد البيان أن وحدة العاملين في القطاع التعليمي ستظل قائمة، وأن المطالبة بالحقوق المشروعة لن تتوقف بالإجراءات الإدارية أو قرارات النقل.

كما أعلن منسوبو الوزارة تضامنهم مع المديرين والمديرات الذين شملتهم قرارات النقل، مؤكدين تمسكهم بحقوق العاملين في الحقل التعليمي ورفضهم لأي إجراءات تستهدفهم بسبب مواقفهم المهنية أو النقابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى