«الفاو» تحذر من تراجع إنتاج المحاصيل في جنوب شرق السودان بسبب الجفاف
الخرطوم – صقر الجديان
حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، السبت، من تراجع الإنتاج المحاصيل جراء نقص هطول الأمطار الذي أدى إلى جفاف شديد في مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بولايتي سنار جنوب شرق السودان والقضارف شرقي البلاد.
وأشارت إلى أن نقص الرطوبة الناتج عن قلة الأمطار أثّر بشدة في أوضاع الغطاء النباتي، حيث أوضح مؤشر الإجهاد الزراعي التابع للمنظمة، في منتصف أغسطس، وجود ظروف جفاف شديدة في ما يصل إلى 40% و70% من الأراضي المزروعة في ولايتي سنار والقضارف، على التوالي.
وتنتج ولايتا سنار والقضارف ربع الإنتاج الوطني من الذرة الرفيعة، التي تعد الغذاء الرئيسي للسكان، كما تستخدم بقايا محصولها علفًا للماشية.
وتوقع أن يؤثر النزاع القائم على الأنشطة الزراعية في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، خاصة أن انعدام الأمن يقيّد الوصول إلى الحقول، فيما ستؤدي محدودية المدخلات وارتفاع أسعارها وتراجع الوصول إلى الائتمان الزراعي إلى مزيد من عرقلة الإنتاج.
وتعمل 80% من القوة العاملة في البلاد في قطاع الزراعة والرعي، الذي يسهم بنسبة 31.8% من إجمالي الناتج المحلي، بحسب بنك السودان المركزي.
ويؤدي شح الأمطار إلى تقلص المراعي الطبيعية التي يعتمد عليها الرعاة في إطعام الماشية، التي يُقدَّر عددها في السودان بنحو 115.4 مليون رأس، مما يزيد التوترات بين الرعاة والمزراعين.
جوع ممتد
وقالت الفاو إن أسعار الذرة الرفيعة ارتفعت في معظم الأسواق التي جرت مراقبتها بين يناير ويونيو بنسبة 65%، فيما ارتفعت أسعار الدخن خلال ذات الفترة بنسبة 42%.
وأضافت: “يعكس انخفاض الإنتاج بشكل رئيسي التأثير السلبي للنزاع على العمليات الزراعية، لا سيما من خلال الاضطرابات في سلاسل الإمداد التي أدت إلى انخفاض توافر المدخلات الزراعية الرئيسية وارتفاع أسعارها”.
وقدرت الفاو أن السودان يحتاج إلى استيراد 2.8 مليون طن معظمها من القمح، خلال العام الحالي، مشيرة إلى أن محدودية القدرات المالية واللوجستية للبلاد تثير مخاوف بشأن قدرتها على تأمين كميات الواردات المطلوبة.
ويحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات خلال هذا العام، بينهم 19.5 مليونًا يعانون من الجوع الشديد، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.




